الأخبارالجزائر

الجزائر تحيي اليوم الوطني للجيش

تحيي الجزائر، غدا الأحد، اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقرّه الرئيس الجزائري والقائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، سنة 2022.

وأقرّ الرئيس الجزائري اليوم الوطني للجيش تقديرا للأشواط التي قطعتها المؤسسة العسكرية في سبيل تطوير المنظومة الدفاعية، انطلاقا من كونه “ركيزة أساسية في صون السيادة الوطنية والحفاظ على أمن وسلامة ووحدة التراب الوطني”.

وواكب الجيش التطورات الكبيرة التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة على كافة الأصعدة، وتجلّت إرهاصاتها في عهد الجزائر الجديدة التي أصبحت معالمها واضحة للعيان، بعدما “كانت قبل خمس سنوات عنوانا كبيرا لمشروع وطني نهضوي أرسى دعائمه رئيس الجمهورية وتجندت في سبيل تحقيقه كل القوى الحية في الوطن، إيمانا منها بمبادئه النوفمبرية الأصيلة ومآلاته الوطنية السامية”.

وأكد الرئيس الجزائري في وقت سابق أن “الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ركيزة أساسية في هذا البناء الشامخ”، وقال الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، خلال زيارة قادته إلى مقر وزارة الدفاع  شهر مايو المنصرم، إن “السيادة الوطنية تصان بالارتكاز على جيش قوي مهاب واقتصاد متطور، وأن  الجيش الوطني الشعبي قوي وسيتقوّى أكثر لحماية هذه السيادة”.

وكان الرئيس قد أشاد بالاحترافية العالية التي بلغتها المؤسسة العسكرية في تحقيق منتهى اليقظة على كل الجبهات للدفاع عن الجزائر، منوّها بمساهماتها المستمرة في “تجسيد مشروعنا الوطني لاستكمال تثبيت أسس الجزائر الجديدة في كنف الأمن والاستقرار، وفاء لشهدائنا الأبرار واستجابة لتطلعات الشعب الجزائري الأبيّ وخدمة لوطننا المفدى”.

ويواصل الجيش الجزائري مسار اكتساب المعارف العلمية والفنون العسكرية والتحكم في ناصية التكنولوجيا الحديثة بما يكفل “تعميق مفهوم الاحترافية لديه وتمتين ركائزه وتعزيز قدراته، لكسب رهانات الردع والحسم”، مثلما شدد عليه رئيس الأركان، الفريق أول السعيد شنقريحة، في مناسبات سابقة، أبرز خلالها أهمية تحلي العسكري بـ”فضيلة الإيمان بالقضية والتشبع بقيم نكران الذات والاستعداد للتضحية من أجل الوطن”، وقال إن “هذا الإيمان يبقى دوما وبالتأكيد الضمانة الأكيدة لتحقيق النصر في ميدان المعركة”.

وقالت مجلّة الجيش في افتتاحية العدد الأخير إن “أبناء الجيش الوطني الشعبي يثبتون في كل مرة أنهم بحق أهل لحمل الأمانة‎ التي تركها أسلافهم والدفاع عنها في كل الظروف”، وأكدت أن “التشبث بالقيم الوطنية النبيلة المستلهمة من مبادئ ثورة أول نوفمبر الخالدة والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي لترقية التكوين وجعله في مستوى التحديات العصرية والتطور المتسارع الذي تعرفه التكنولوجيا، هو ما يفسر المستوى الرفيع والراقي الذي بلغته قواتنا المسلحة على درب العصرنة والتطوير والاحترافية والتحكم في منظومات الأسلحة ذات التكنولوجيا العالية وتنفيذ التمارين التكتيكية بمختلف النواحي العسكرية بنجاح واقتدار”.

وعلاوة على الخطوات العملاقة التي حققها الجيش الجزائري، من حيث تحديث المنظومة الدفاعية للبلاد وعصرنة وسائل مجابهة التحديات المتجددة في ميدان أمن الحدود والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب الجهود الهائلة المجسدة في مجال الدفاع والأمن السيبراني، فإن الإسهام الكبير للمؤسسة العسكرية في تطوير المنظومة الاقتصادية للبلاد بات واقعا ملموسا تعكسه برامج ومشاريع بارزة للصناعات العسكرية التي أضحت نموذجا يقتدى به ومحورا ضمن السياسة الوطنية للنهوض باقتصاد وطني منسجم ومتكامل، في كنف معالم جزائر جديدة قوية ومزدهرة.

ويواصل الجيش مهامّه مكرسا رابطته المتينة “جيش – أمة”، وهي العلاقة الراسخة التي تجسد عقيدته القوية والتزامه التام في التجنّد في كل الظروف، على غرار وقوفه وتعبئته ضمن كل الجهود الوطنية في مواجهة مختلف الصعاب، كالكوارث الطبيعية.

ويخلّد “اليوم الوطني للجيش” تاريخ تحوير جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أغسطس 1962، حيث صدر بتاريخ 8 يونيو 2022 المرسوم الرئاسي رقم 22-217 الذي أقرّ هذا اليوم وكرّس “مواصلة المؤسسة العسكرية القيام بدورها، دون هوادة، في مسيرة بناء الوطن والمحافظة على الوحدة الوطنية والاستقلال والدفاع عن السيادة الوطنية وكذا الحفاظ على وحدة التراب الوطني”.

واج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى