
أشرف وزير السكن الجزائري، طارق بلعريبي، على انطلاق أشغال الجمعية العامة السنوية الـ44 لبنك التنمية “شلتر-إفريقيا”، خلال حفل رسمي أقيم بفندق الأوراسي في الجزائر العاصمة، بمشاركة وفود من عدة دول إفريقية وشركاء دوليين.
وفي كلمته الافتتاحية، ذكّر الوزير بأن الجزائر احتضنت في أكتوبر 2023 الجمعية العامة الاستثنائية للمنظمة، والتي شكّلت منعطفًا حاسمًا في مسار “شلتر-إفريقيا”، إذ أسفرت عن تحويلها إلى بنك تنمية إفريقي برؤية جديدة وهيكل تنظيمي متطور يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية في القارة.
وأكد الوزير أن أكثر من ثلث سكان المناطق الحضرية في العالم يعيشون في ظروف صعبة، مشيرًا إلى أن الوضع في إفريقيا أكثر تعقيدًا، مع توقعات بزيادة هذه التحديات في المستقبل القريب. ومع ذلك، أبرز الوزير أن إفريقيا تشهد ديناميكية اقتصادية واعدة، مع توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 4.4 بالمئة في أفق عام 2026، ما يعكس قدرة القارة على تجاوز الصعوبات وتحويلها إلى فرص للنهوض والتنمية المستدامة.
وأضاف بلعريبي أن الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، جعلت من التعاون الإفريقي خيارًا استراتيجيًّا وثابتًا راسخًا في سياستها الخارجية والتنموية، مبرزًا أن الدولة الجزائرية التزمت عبر مختلف المراحل بترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع حقيقية تعزز التكامل الإفريقي.
وأشار الوزير إلى أن الجزائر راهنت على تطوير البنية التحتية عبر مشاريع استراتيجية كبرى، على غرار:
· طريق الوحدة الإفريقي الممتد على مسافة 10 آلاف كيلومتر، ويربط بين 6 دول.
· الوصلة المحورية للألياف البصرية التي تربط 6 دول إفريقية، وقد تم استكمال أكثر من 2700 كيلومتر منها.
· طريق تندوف–الزويرات الذي يربط الجزائر بموريتانيا على طول 760 كيلومترًا.
وأكد أن الجزائر خصصت غلافًا ماليًّا لدعم المشاريع التنموية في إفريقيا، في إطار رؤيتها لدفع عجلة التنمية المستدامة في القارة.
وفي الشق الوطني، أشار بلعريبي إلى أن قطاع السكن في الجزائر يضم أكثر من 19 ألف شركة، ويحقق الاكتفاء الذاتي في مواد البناء، كما يساهم بنسبة 12.9 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، مما يجعله أحد ركائز الاقتصاد الوطني.



