أفريقياالأخبارالأخبارالجزائرالدبلوماسيةالدولي

الجزائر تؤكد أنه حان الوقت للتعامل بجدية مع العقبات التي تحول دون استقرار إفريقيا

أكد وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن الجزائر تُؤيد تأييداً كاملاً الأولويات الأربع التي حددها الرئيس سيريل رامافوزا في خطابه الافتتاحي ظهيرة أمس، وتُشيد على وجه الخصوص بتركيزه على حاجيات إفريقيا وتطلعاتها، ما يُؤكد مرة أخرى أن جنوب إفريقيا كانت ولا تزال مُدافعا صادقا ومُخلصا عن قضايا القارة وطموحاتها المشروعة.

وخلال كلمة ألقاها وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري في الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين الذي تحتضنه جنوب إفريقيا، قال إن الجزائر تعتقد أن الوقت قد حان للتعامل بجدية مع التحديات والعقبات الرئيسية التي تحول دون استقرار إفريقيا وتنميتها وتكاملها. وفي هذا الصدد، هناك ثلاثة مساعٍ ذات أبعاد استراتيجية تستحق حسب الوزير عطاف: “أولها إصلاح المؤسسات المالية والنقدية الدولية. فنحن بحاجة إلى مؤسسات تُمثل عالم اليوم بصدق، وتستجيب بشكل فوري وبكفاءة عالية لشتى أنواع وأشكال التحديات التي تتهدد الدول النامية والإفريقية منها على وجه الخصوص.

ويتعلق المسعى الإستراتيجي الثاني بالحاجة الملحة لمعالجة أزمة المديونية بإفريقيا بغية الاستجابة لمتطلبات التنمية بها، فإفريقيا في حاجة إلى دعم قوي من مجموعة العشرين في هذا الشأن بغرض تجاوز الأزمات المُتفاقمة والمُتمثلة في العسر المالي وتغير المناخ وانعدام الأمن الغذائي واستفحال النزاعات. واسمحوا لي أن أضيف بأنه لا ينبغي لإفريقيا أن تتخلف عن الثورات الراهنة التي ترسم مُستقبل البشرية: سواء فيما يتعلق بالانتقال الطاقوي أو فيما يخص الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
أما المسعى الإستراتيجي الثالث والأخير فيرتبط بالضرورة الملحة للوفاء بالالتزامات الدولية تجاه إفريقيا، لا سيما في ما يخص تعزيز الدعم المالي والشراكات وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا بغية تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطلعات الأجندة الإفريقية 2063.”
وفي هذا الصدد،أضاف عطاف أن الجزائر “تُرحب بمبادرة جنوب إفريقيا المتعلقة بإنشاء ثلاث مجموعات عمل تتناول كلا من “النمو الاقتصادي الشامل” و”الأمن الغذائي” و”الذكاء الاصطناعي”. فنحن نعتقد بأنّ مُبادرة من هذا القبيل من شأنها أن تُضفي زخمًا جديدًا على كيفية التعامل مع القضايا والتحديات العالمية الملحة. كما نعتقد بالقدر ذاته أن مُبادرة مثل هذه ستجعل من التعاون الدولي من أجل التنمية العالمية أوسع مضمونا وأكبر فعالية وأكثر جدوى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى