أعرب وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا غوميز، اليوم الاثنين بالعاصمة الجزائر، عن الإرادة الجادة التي تحدو البلدين والحكومتين في تعميق علاقات التعاون لتحقيق المزيد من الازدهار لصالح الشعبين.
وفي تصريح للصحافة عقب استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، اعتبر غوميز هذا اللقاء “دليل آخر على الإرادة الجادة لكلا البلدين وكلتا الحكومتين في تعميق علاقاتهما الثنائية”.
وأكد، في هذا الصدد، وعي البلدين بحجم الرهانات التي يواجهانها، بالنظر إلى “اشتراكهما في ماض وحاضر ومستقبل يجعلهما يمضيان قدما نحو التعاون وتنسيق الجهود لهدف واضح، وهو تقديم خدمة جادة وجيدة لتحقيق الازدهار والتعايش بين المجتمعين”.
وأفاد، في ذات السياق، بأنه تطرق مع الرئيس عبد المجيد تبون إلى “الرهانات العديدة في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة عصابات الاتجار بالبشر التي تستغل الفئات الهشة والضعيفة، بالإضافة إلى مكافحة تجارة المخدرات، والإرهاب، والتطرف”.
وأضاف وزير الداخلية الإسباني بأن الجزائر وبلاده “لديهما مجالات أخرى للتعاون لا تقل أهمية، على غرار الحماية المدنية، وأمن الطرقات، والتغير المناخي الذي تسبب في نتائج كارثية لمسناها في السنوات الأخيرة في الجزائر وإسبانيا وبلدان أخرى”، مثلما قال، مؤكدا “سعي البلدين الجاد للتعاون من أجل إرساء أسس تجعل عملهما أكثر فعالية في الوقاية ومواجهة هذه الظواهر”.
كما أبرز أيضا أهمية التعاون في مجال أمن الطرقات، من خلال “التخطيط لسياسات، من شأنها إنقاذ الأرواح”.
وفي ذات الإطار، أعرب غوميز عن ارتياحه لمخرجات زيارة العمل التي قادته إلى الجزائر ولقائه، في وقت سابق، مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، لافتا إلى أن هذه الزيارة هي “نتيجة عمل تواصل لمدة طويلة بين مصالحنا العمومية، حيث لم تتوقف الفرق التقنية عن العمل سويا، والتنسيق، وتبادل المعلومات والخبرات، وإرساء علاقات ثقة، أثمرت اليوم عن اجتماعات عمل وأهداف تم التوصل إليها، خاصة تلك التي نصبو إلى تحقيقها بإرادة لضمان الفعالية، لا سيما فيما يتعلق بالأمن والتعايش، لكونهما نقطتين أساسيتين لمجتمعينا”.
وبعد أن وجّه شكره وامتنانه للرئيس الجزائري على هذا الاستقبال، عبّر وزير الداخلية الإسباني عن أمله في استقبال السعيد سعيود بمدريد قريبا، وأن يعود هو في زيارة أخرى إلى الجزائر، من أجل “المضي قدما في التعاون الثنائي، من أجل أمن الجزائر وإسبانيا”.




