الأخبارالأخبارالدوليالشرق الأوسط

التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.. نداءات وجهود ديبلوماسية من أجل التهدئة

لم تهدأ نيران العمليات العسكرية بالشرق الأوسط التي دخلت هذا الخميس يومها السادس وسط أنباء عن استمرار التصعيد واتساع رقعته، فيما تكثفت الدعوات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد صيغة تهدئة عبر الحوار بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

وبالموازاة مع ما يجري على الأرض، تخيم مخاوف كبيرة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع تنعكس على أمن واستقرار المنطقة.

وفي محاولات لإيجاد حل سريع للأزمة، تعالت الاصوات، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، للمطالبة بوقف التصعيد العسكري في الشرق الوسط، حيث يواصل الأمين العام الأممي، أنطونيو غوتيريش، اتصالاته الدبلوماسية المكثفة، مع تجديده لدعوته إلى خفض التوتر واستئناف الحوار لمنع توسع رقعة الصراع في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، “وافق على طلب لقاء المندوب الدائم لإيران، أمير سعيد عراقيني”، وأكد من جديد موقفه الذي عبر عنه خلال جلسة مجلس الأمن لنهار السبت، معربا عن أمله في إنهاء سريع للنزاع واستئناف الحوار بما يخدم الاستقرار الإقليمي.         كما التقى غوتيريش بالمندوب الدائم لسلطنة عمان لدى الأمم المتحدة، عمر سعيد عمر الكثيري، وناقش معه الوضع في المنطقة والحاجة الملحة لإنهاء العمليات العسكرية الجارية والتصعيد واستئناف الحوار.

من جانبها، أعلنت الصين “مواصلتها العمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك الأطراف المنخرطة في صراعات ذات صلة بالشرق الأوسط، للحفاظ على التواصل وتكثيف جهود الوساطة وحشد التوافق”.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة، بينما يتطلع العالم الى تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد، حيث زادت حدة المناشدة بضرورة إيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف والتوصل إلى صيغة تهدئة تفضي إلى وقف إطلاق النار.

وخلال اتصال هاتفي، أعرب أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، على أهمية خفض التصعيد وضبط النفس وتغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية و العمل على تسوية الخلافات بالطرق السلمية، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها.

كما دعت اليابان على لسان وزيرها للخارجية، توشيميتسو موتيغي، كافة الأطراف إلى “تحكيم صوت العقل والعودة للمفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنب المزيد من الفوضى”.

وكان موتيغي صرح في وقت سابق أن “اليابان ستبذل كل الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتنسيق مع المجتمع الدولي للمساعدة في تهدئة الوضع”.

وفي وقت تتوالى فيه الدعوات لخفض التصعيد واستئناف الحوار، أثار النزاع في منطقة الخليج والشرق الأوسط مخاوف بشأن تأثيره على الأطفال والقطاع الصحي.

ولفتت منظمة الصحة العالمية إلى تزايد الحوادث التي تستهدف الإطارات الطبية والمستشفيات في المنطقة، حيث شدد مديرها، تيدروس غيبريسوس، قائلا : “في أوقات الأزمات، تصبح المستشفيات و العيادات أكثر ضرورة من أي وقت مضى. ولذلك، من الواجب ضمان حمايتها في جميع الأوقات”.

كما يثير تصاعد حدة الصراع قلق الخبراء المستقلين المكلفين بحماية الأطفال حيث أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل عن “قلقها البالغ” إزاء مقتل “أطفال أبرياء” و”الأثر الخطير” للنزاع على أصغر أفراد المجتمع.

وأبدى الخبراء المستقلون في هذه اللجنة، المسؤولون عن رصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة عن هجمات على البنية التحتية المدنية، ودعوا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار لمنع تعرض الأطفال “للقتل أو التشويه أو النزوح أو الأذى النفسي أو غيرها من انتهاكات لحقوقهم”.وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تراقب عن كثب الوضع المحيط بالمنشآت ذات النشاط النووي. وصرحت الوكالة بأن مديرها العام، رافائيل غروسي، “يجدد دعوته إلى ضبط النفس إلى أقصى حد لتجنب أي خطر لوقوع حادث إشعاعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى