الأخبارالدولي

البرلمان الأوروبي.. ندوة حول الأطماع التوسعية للاحتلال المغربي وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة

احتضن البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ ندوة حول الأطماع التوسعية للاحتلال المغربي وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، وسط تحذيرات من إمعان المخزن في استخدام كل الوسائل من أجل تنفيذ مخططاته الاستعمارية، وذلك بحضور برلمانيين أوروبيين من مختلف التشكيلات السياسية وإعلاميين ونشطاء صحراويين.

وتم تنظيم الندوة بمبادرة من النائب في البرلمان الأوروبي، نورا خونكو غارسيا، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، التي تولت إدارة اللقاء، بمشاركة الناشطين الإسباني خوان رويث والصحراوي الطالب علي سالم، وبحضور نواب أوروبيين من مجموعات سياسية مختلفة، إلى جانب صحفيين ومهتمين بالشأن السياسي والإقليمي.

وتأتي هذه الندوة في سياق الجهود الرامية إلى فضح سياسات الاحتلال المغربي ونقل هذه السياسات إلى المؤسسات الأوروبية والدفع نحو موقف أكثر صرامة في التعامل مع السياسات المغربية، بما يضمن احترام القانون الدولي وحماية سيادة الدول وحقوق الشعب الصحراوي.

وناقش المشاركون في الندوة استخدام نظام المخزن لورقة الهجرة غير الشرعية في ابتزاز إسبانيا وأوروبا، مستدلين بالأزمة الأخيرة في سبتة وتدفق عشرات الآلاف من المغربيين على هذه المدينة، مبرزين تداعيات السياسة التوسعية للنظام المغربي على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل تصاعد المخاوف من انعكاسات هذه السياسة على إسبانيا وأوروبا وشمال إفريقيا.

وطالب المتدخلون بضرورة التحرك العاجل ضد سياسات المخزن التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تجاه النظام المغربي الذي تتجاوز أطماعه التوسعية الصحراء الغربية.

وفي مداخلته، أكد الناشط السياسي الصحراوي الطالب علي سالم أن استمرار السياسات التوسعية للرباط لا يشكل تهديدا للصحراء الغربية أو مدينتي سبتة ومليلية فحسب، بل يمثل خطرا على الأمن والاستقرار الأوروبيين.

ونبه المتحدث إلى أن التعامل مع التوسع المغربي، باعتباره مجرد خلافات ثنائية أو أزمات حدودية منفصلة، يمثل “خطأ استراتيجيا”، مشيرا إلى أن ما يجري في الصحراء الغربية وما تشهده سبتة ومليلية يندرج ضمن سياسة توسعية واحدة تستدعي موقفا أوروبيا واضحا وحازما.

كما شدد الناشط ذاته على ضرورة احترام وتنفيذ أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي المتعلقة بالاتفاقيات مع المغرب، لا سيما ما يتعلق باستغلال الموارد البحرية في المياه الإقليمية للصحراء الغربية، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالالتزام بقرارات مؤسساته القضائية وعدم السماح باستمرار استغلال الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي دون موافقته.

كما طالب البرلمان الأوروبي بإجراء مراجعة شاملة لجميع الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والمساعدات المالية التي يستفيد منها النظام المغربي، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الاستمرار في تقديم الدعم والشراكة لنظام ينتهج، كما قال، “سياسة توسعية تهدد سيادة الدول المجاورة وتتناقض مع مبادئ القانون الدولي”.

كما عرف البرلمان الأوروبي سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع عدد من النواب الأوروبيين، إلى جانب لقاءات مع ممثلي وسائل الإعلام، بهدف تسليط الضوء على تطورات الأزمة في سبتة واستمرار احتلال الصحراء الغربية وتماطل المغرب في تنظيم استفتاء تقرير المصير ومحاولاته مصادرة حقوق الشعب الصحراوي والتحديات التي تفرضها السياسة المغربية على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى