
عرض وزير المالية الجزائري، لعزيز فايد، اليوم الإثنين، مشروع قانون المالية لسنة 2025 أمام نواب المجلس الشعبي الوطني. وقال لعزيز فايد إن الاقتصاد الجزائري يواصل تأكيد قدرته على الصمود رغم التوترات الجيوسياسية والتقييد النقدي الذي يسود معظم دول العالم. وأشار الوزير إلى إعداد مشروع قانون المالية 2025 في ظل ارتفاع مستوى التضخم في معظم اقتصادات العالم واستمرار التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية التقييدية، وتشديد الشروط المالية، وضعف التبادلات التجارية والاستثمارات والكوارث المناخية.
واستدل وزير المالية الجزائري بتحسّن مؤشرات الاقتصاد الكلي، التي تشير إلى استمرار النمو المدعوم، لاسيما من خلال النشاط المسجل خارج قطاع المحروقات، والفائض في ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى التراكم في احتياطيات النقد الأجنبي.
وأكد لعزيز فايد على مواصلة السلطات العمومية متابعة التدابير المتخذة خلال السنوات الخمس الأخيرة من أجل الحفاظ على هذه الديناميكية، والتي تهدف إلى تعبئة موارد إضافية مخصصة لدعم وتفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتنويع الاقتصاد من خلال دعم الاستثمار وترقية مختلف المبادرات وبعث المشاريع المهيكلة الكبرى ومعالجة مشكل الشّح المائي بتعزيز ضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
وسلط لعزيز فايد الضوء على الظرف الزمني الخاص، الذي حُضّر في خضمه مشروع هذا القانون، مبرزا أن سنة 2024 تعتبر سنة محورية، نظرا إلى الاستحقاق الرئاسي، ولأنها تفصل بين استكمال برامج الولاية الرئاسية الأولى وبداية برنامج الولاية الثانية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.كما أوضح أن هذا المشروع جاء ليختم مرحلة تميزت بتحديات ميزانياتية كبيرة، لاسيما تلك المتعلقة بمعالجة أثار جائحة كورونا وتجسيد التزامات مهمة في إطار البرنامج الاستدراكي لرئيس الجمهورية، مشيرا – في هذا الخصوص – إلى تحسين قدرة المواطن الشرائية من خلال جملة من الإجراءات، منها الإعفاء من الضريبة على الدخل الإجمالي ومراجعة الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون ورفع النقطة الاستدلالية ورفع التجميد عن الترقيات في الوظيف العمومي وإرساء منحة البطالة ومراجعة معاشات المتقاعدين.
كما ذكّر المسؤول، في السياق نفسه، برفع التجميد عن مشاريع الاستثمارات المجمدة منذ 2014 وتعبئة الموارد المالية اللازمة لإنشاء عشر ولايات جديدة في الجنوب، وكذا إنشاء أكثر من 374593 منصب عمل في الوظيفة العمومية في الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024. و أكّد الوزير على مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى المدرجة في مدوّنة الاستثمارات العمومية، مشيرا الى حجم الجهود المبذولة من خلال تطور نفقات الميزانية من 7820 مليار (دج) في 2020 إلى 15275 مليار (دج) في 2024؛ الإجراء الذي سمح – حسبه – بتهيئة الظروف لتحقيق نسبة نمو بـ 4.4 في المائة (حسب تقديرات الإغلاق لسنة 2024).




