الاحتلال الصهيوني يحرم أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني من السفر لتلقي العلاج

حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم السبت، من أن أكثر من 20 ألف فلسطيني في غزة يواجهون خطر الموت بسبب حرمانهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج نتيجة عدوان الاحتلال الصهيوني المتواصل على القطاع.
وأضاف المركز في بيان نقلته وسائل إعلامية، أن آلاف المرضى في غزة يواجهون خطرا حقيقيا يهدد حياتهم نتيجة حرمانهم من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة خارج القطاع، وهو ما يعتبر أحد أركان جريمة الإبادة الجماعية التي تمارسها سلطات الكيان الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين منذ ما يزيد عن عامين ونصف.
وأشار في هذا السياق إلى الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي وعجز المستشفيات القليلة المتبقية في القطاع، عن توفير الحد الأدنى من الخدمات الطبية المتخصصة لهؤلاء المرضى، لافتا إلى تفاقم معاناة المرضى يوما بعد يوم، وتدهور أوضاعهم الصحية بسبب حرمانهم من الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
ويرى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن القيود المفروضة على سفر المرضى لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد إجراءات إدارية أو أمنية، بل تمثل، في آثارها العملية، حرمانا واسعا من الحق في الحياة والحق في الصحة.
وأوضح أنه بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني يتمتع المرضى والجرحى بحماية خاصة، وتلزم اتفاقيات جنيف أطراف النزاع بضمان حصولهم على الرعاية الطبية دون تمييز، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتسهيل إجلائهم وعلاجهم.
وأكد المركز أن استمرار حرمان المرضى من العلاج ووفاة المزيد منهم أثناء انتظار الإجلاء الطبي، رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومنظمة الصحة العالمية، يعكس تجاهلا خطيرا للالتزامات القانونية الدولية.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى إجبار الاحتلال الصهيوني على اتخاذ خطوات فورية وفعالة لضمان الإجلاء الطبي العاجل والآمن للمرضى والجرحى من قطاع غزة، وكذا التحرك الفوري لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة منذ 32 شهرا، والعمل على ضمان مساءلة مجرمي الحرب الصهاينة أمام العدالة الدولية.
(وأج)




