
أكد السفير مدير مديرية منظمات أفارقة الشتات والمواطنين بمفوضية الاتحاد الإفريقي، عمرو الجويلي، على أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في تحقيق العدالة التعويضية كإحدى وسائل إنصاف الشعوب عن موروثات الاستعمار والفصل العنصري.
وجاء ذلك في الكلمة الختامية التي ألقاها الجويلي خلال “منتدى المواطنين” التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لعام 2025، والمنعقد في مالابو، عاصمة غينيا الاستوائية، تحت شعار: “إعادة تصور الديمقراطية وتعزيز العدالة التعويضية – عقد اجتماعي جديد”.
وأوضح السفير الجويلي أن خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ موضوع عام 2025 للاتحاد الإفريقي، تحت عنوان “العدالة للأفارقة وللمنحدرين من أصول إفريقية من خلال التعويضات”، والتي أقرها المجلس التنفيذي للاتحاد في اجتماع وزراء الخارجية، قد خصصت قسمًا كاملاً لمنظمات المجتمع المدني الإفريقية. وقد تم فيه تحديد دور هذه المنظمات في الدفع قُدمًا بملف العدالة التعويضية.
وأشار إلى أن خريطة الطريق تضمنت محاور رئيسية عدة، من أبرزها: تعزيز استدامة مشاركة منظمات المجتمع المدني في آليات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة، وتنظيم اجتماعات إقليمية بشأن قضايا العدالة والتعويضات في مختلف مناطق القارة، بالإضافة إلى إنشاء مجموعات عمل إقليمية لمنظمات المجتمع المدني تُعنى بالعدالة التعويضية، خاصة في مجالات التعليم وزيادة الوعي العام، لا سيما في أوساط الشباب.
كما شدد الجويلي على أهمية تعزيز المناصرة الإعلامية وبناء سردية إفريقية موحدة، من خلال دعم المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وتنظيم فعاليات تشاركية في المتاحف ومواقع التراث الثقافي.
وشهد المنتدى حضورًا واسعًا من ممثلي المجتمع المدني، إلى جانب أكاديميين ومراكز أبحاث من الأقاليم الخمسة للاتحاد الإفريقي، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بتفعيل دور المجتمع المدني في رسم ملامح المستقبل السياسي والحقوقي للقارة.




