الاتحاد الأوروبي يرحّب بإجراء الانتخابات في البوسنة والهرسك

رحب الاتحاد الأوروبي بإجراء الانتخابات العامة في البوسنة والهرسك، مؤكدا أن ضمان إجراء الاقتراع بما يتماشى مع المعايير الأوروبية، هو” أولوية رئيسية منصوص عليها في شروط نيل البلاد عضوية الاتحاد الأوروبي”.
وجاء في بيان نشرته دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي عبر موقعها الإلكتروني، أن الانتخابات الأخيرة في البوسنة والهرسك، وفقا للنتائج والاستنتاجات الأولية لبعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي هناك، اتسمت بـ:”الأجواء التنافسية بشكل عام بجانب التنظيم الجيد، لكنها تسببت في بعض الأحيان, في تعميق عدم ثقة المواطنين في المؤسسات العامة, بسبب الخطابات المثيرة للانقسامات العرقية”.
وأضاف البيان: “يشجع الاتحاد الأوروبي السلطات المعنية على معالجة مزاعم المخالفات من أجل ضمان أعلى مستوى من الثقة في نتائج الانتخابات، وإدارتها”.
وتابع أن “مواطني البوسنة والهرسك مارسوا حقهم الديمقراطي في التصويت للسلطات التي ستتحمل الآن مسؤولية تحقيق تطلعات الناس، بما في ذلك التكامل في الاتحاد الأوروبي , والازدهار الاقتصادي, …”
و أحاط الاتحاد الأوروبي علما بقرار الممثل السامي للبوسنة والهرسك، كريستيان شميدت, بتعديل دستور اتحاد البوسنة والهرسك, وقانون الانتخابات للبوسنة والهرسك في يوم الانتخابات, مذكرا بأنه “ينبغي استخدام سلطاته التنفيذية فقط كإجراء أخير ضد الأعمال غير القانونية التي لا يمكن إصلاحها”.
وأردف: “أنه بعد التحقق من نتائج الانتخابات, يتوقع الاتحاد الأوروبي أن يتحمل جميع الفاعلين السياسيين المسؤولية الكاملة, ويتعاونون من أجل إنشاء هيئات تشريعية عاملة, وحكومات على وجه السرعة على مستوى الدولة والكيان وللتركيز على الإصلاحات للمضي قدما في مسار الاتحاد الأوروبي, بما في ذلك الإصلاح الدستوري والانتخابي, ولهذه الغاية يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز روح التعاون بين قادة البوسنة والهرسك المنتخبين حديثًا”.
و جدد الاتحاد الأوروبي التزامه القاطع بمنظوره نحو البوسنة والهرسك كـ”دولة واحدة موحدة وذات سيادة”. و جرت انتخابات عامة في البوسنة والهرسك يوم الأحد الماضي, شهدت احتدام
المنافسة بين القوميين والإصلاحيين, وشملت على منافسات من أجل مستويات مختلفة من الحكومة التي تعد جزءا من واحدة من أكثر الهياكل المؤسسية تعقيدا في العالم المتفق عليها في اتفاقية سلام برعاية الولايات المتحدة, والتي أنهت أكثر من 3 أعوام ونصف العام من إراقة الدماء في تسعينيات القرن الماضي, بين العرقيات الثلاثة الرئيسية في البوسنة: البوشناق “وهم أكبر المجموعات العرقية الثلاث”, و الصرب ثم الكروات.
وقسمت اتفاقية السلام الدولة إلى كيانين حكوميين مستقلين للغاية – أحدهما
يديره الصرب و الآخر يديره البوشناق والكروات, ويتمتع الاثنان باستقلالية واسعة ولكنهما مرتبطان بمؤسسات وطنية مشتركة, وتتطلب جميع الإجراءات المتخذة في جميع أنحاء البلاد إجماعا من المجموعات العرقية الثلاث




