
سلطت تقارير إعلامية بريطانية الضوء على تصاعد الغضب الشعبي في المغرب ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، في وقت يمضي المخزن في تكريسه، ما يبرز حجم الفجوة بين التضامن الشعبي الواسع مع القضية الفلسطينية والرافض للتطبيع وللسياسة الخارجية للمملكة.
وفي مقال أورده الموقع الإخباري البريطاني “ذو نيو آراب” تحت عنوان “لماذا يعمق المغرب علاقاته مع الكيان الصهيوني رغم الغضب الشعبي؟”، لفت الصحفي البريطاني دانيال ليندلي إلى أنه رغم نتائج آخر استطلاع لـ”مؤشر الرأي العربي”، والتي تظهر أن 89 في المائة من المغربيين يعارضون الاعتراف بالكيان، فإن حكومة المخزن أعلنت عن توجه الرباط والكيان الصهيوني نحو رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وأبرز ليندلي أن التطبيع مع الكيان الصهيوني أثار معارضة هائلة بين الجمهور المغربي، خاصة بعد الإبادة الجماعية في غزة. لكن مع ذلك، رجح أن تواصل حكومة المخزن تقاربها مع الكيان دون الخوف من المساءلة أو العقاب، بما أن المعارضة تقتصر فقط على التعبير عن الآراء المنددة بطريقة التعامل مع الفلسطينيين.
ولفت الإعلامي والناشط والنقابي البريطاني إلى أن الانتخابات المغربية الأخيرة جرت في سياق من الإحباط العام والملل تجاه الحياة السياسية.
وأضاف قائلا: “بينما كانت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات العامة مستمرة، قادت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع 3 أيام من الفعاليات والاحتجاجات في 45 مدينة للتعبير عن رفضها لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني”، معتبرا أنه “كان من الواضح أن السكان يرون في الشارع مساحة أكثر فاعلية لإسماع أصواتهم، ولأجل محاولة تغيير واقعهم السياسي”.
وأعرب الناشط البريطاني عن اعتقاده بأن بطولة كأس العالم 2030، التي يشارك المغرب في تنظيمها، قد تشكل “نقطة احتكاك” رئيسية مع الرأي العام، ليختم بالقول إن “حادثة اقتحام سبتة الأخيرة – حيث حاول 70.000 مغربي في محاولة يائسة الوصول إلى إسبانيا، ما أسفر عن وفاة 141 منهم غرقا – لا تبشر بالخير للبلاد”.
وفي سياق ذي صلة، نشرت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية تقريرا موسعا حول مشاركة 8 شركات أسلحة صهيونية للمرة الأولى في معرض الطيران بمراكش، الشهر الجاري، داخل القاعدة الجوية للقوات الملكية المغربية.
ويؤشر حضور الشركات الصهيونية على تسارع وتيرة التطبيع بين المملكة والكيان، تعزز منذ توقيع اتفاقيات أبراهام طمعا بالظفر باعتراف بالسيادة “المزعومة” للمغرب على الصحراء الغربية، بينما ذكرت تقارير إعلامية فرنسية في وقت سابق أن المغرب استخدم أسلحة صهيونية في الصحراء الغربية، ما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين بينهم أطفال.




