
تحظى القضية الصحراوية باهتمام متزايد في وسائل الإعلام الأوروبية التي تواكب مستجدات القضية وتسلط الضوء على كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحق في تقرير المصير وبناء مؤسسات دولته، مستنكرة مناورات الاحتلال المغربي الرامية إلى تشويه الكفاح العادل لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال.
وفي هذا الإطار، أفردت مجلة “فانيتي فير إيطاليا” مقالا لتاريخ كفاح الشعب الصحراوي الممتد لنحو خمسة عقود من المنفى والمقاومة وبناء المؤسسات، في ظل استمرار المطالبة بالحق في تقرير المصير.
واستعرضت المجلة الايطالية مسيرة ممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، فاطمة محفوظ، وأبرز محطاتها النضالية في حياة الدبلوماسية الصحراوية، مبرزة الدور الكبير الذي لعبه التعليم في تكوين الأجيال الصحراوية وحرص جبهة البوليساريو على تكوين كوادر في مجالات مختلفة، من بينها التعليم والطب وعلم النفس والعمل الدبلوماسي.
ولاحظت ذات المجلة أن تجربة اللجوء لم تمنع الصحراويين من بناء مؤسساتهم وتكوين أجيال جديدة، بل تحولت مخيمات اللاجئين إلى فضاء للتعليم والتنظيم والحفاظ على الهوية مع إبراز الدور الذي اضطلعت به المرأة الصحراوية في صمود المجتمع وتطوره.
واعتبرت أن قصة فاطمة محفوظ تختزل مسار شعب أمضى خمسين عاما في المنفى وهو يعمل على بناء مؤسساته والحفاظ على هويته، بينما لا يزال ينتظر تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير.
من جهته، نشر الموقع الاخباري البرتغالي “الصحراء حرة”, المتخصص في قضية الصحراء الغربية، مقالا حول الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار وطبيعة كفاح الشعب الصحراوي الذي يخوض حربا منذ 50 عاما من أجل العيش بحرية في أرضه.
وأوضح المقال أن الصحراء الغربية مستعمرة منذ عام 1975 وشعبها محروم من حقه في تقرير المصير، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. كما أكد أن جبهة بوليساريو هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي وهي حركة تحرير وطني تم الاعتراف بها من قبل الأمم المتحدة.
كما توقف عند الجدار الرملي الذي شيده الاحتلال المغربي على طول 2.700 كلم، مشيرا إلى ما يعرفه الجزء المحتل من الصحراء الغربية من انتهاكات حقوقية جسيمة تطال المدنيين والحقوقيين.
بدورها، نشرت صحيفة “كنارياس 7” الإسبانية مقالا حول نضال الشعب الصحراوي، مشيرة بالمقابل الى أن المغرب يستخدم ورقة الهجرة غير الشرعية لابتزاز اسبانيا من أجل تحصيل مكاسب غير شرعية في الصحراء الغربية.
ونقلت الصحيفة تصريحات لمستشار التعاون المؤسساتي والتضامن الدولي بمجلس جزيرة غران كناريا، كارميلو راميريز، حذر فيها من أن استمرار النزاع في الصحراء الغربية يولد “حالة من عدم الاستقرار” في المنطقة.
وأشار المسؤول الإسباني، الذي يرأس أيضا الفيدرالية الحكومية للمؤسسات المتضامنة مع الصحراء الغربية، إلى أن جبهة البوليساريو هي “حركة تحرر وطني للشعب الصحراوي” وأنه معترف بها من قبل الأمم المتحدة في النزاع.




