قالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” ،إن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ، ستؤثر على صادرات عربية غير نفطية إلى السوق الأمريكية تُقدّر قيمتها بـ22 مليار دولار.
وفي موجز سياسات جديد أصدرته “الإسكوا “، السبت، توقعت هذه الأخيرة أن تكون الأردن والبحرين ومصر ولبنان والمغرب وتونس الدول العربية الأكثر تأثراً بالتعريفات الجديدة. وتشير توقعات اللجنة إلى أن الأردن سيكون الأكثر تضرراً من الرسوم الجمركية، إذ تُشكل الولايات المتحدة نحو 25% من إجمالي صادراته العالمية، مما يجعله في موقع هش.
وحسب التوقعات ذاتها ستواجه بلدان مجلس التعاون الخليجي ضغوطاً اقتصادية إضافية نتيجة التراجع الكبير الأخير في أسعار النفط، ما يفاقم التحديات المالية القائمة.
وأشارت اللجنة إلى أن البحرين تواجه تحديات اقتصادية ملحوظة نظراً لاعتمادها الكبير على السوق الأمريكية في تصدير الألمنيوم والكيماويات، وهي من بين القطاعات المستهدفة مباشرة بهذه الرسوم.
أما الإمارات فقد تواجه حسب التقرير مخاطر كبيرة تهدّد سوق إعادة التصدير لديها إلى الولايات المتحدة، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، خاصةً مع خضوع السلع من مصادرها الأصلية لرسوم جمركية مرتفعة.
وقالت الأمينة التنفيذية للإسكوا، رولا دشتي : “تقف المنطقة العربية عند مفترق طرق اقتصادي حاسم. فرغم التحديات الفورية التي تفرضها هذه الرسوم، إلا أنها تتيح فرصة غير مسبوقة لبناء اقتصادات أكثر مرونة وتنوعاً وتكاملاً في مختلف أنحاء العالم العربي”.
وأشارت الإسكوا في التقرير إلى أن الصادرات غير النفطية من الدول العربية إلى الولايات المتحدة تضاعفت تقريباً خلال الفترة من 2013 وحتى 2024، إذ ارتفعت من 14 مليار دولار إلى 22 مليار دولار، في مؤشر على تنوع اقتصادي متنامٍ بات الآن مهدداً جراء الإجراءات الحمائية الجديدة.
وفرضت إدارة دونالد ترامب مطلع أفريل الجاري الحد الأدنى من الرسوم المتبادلة على غالبية الدول العربية عند 10%، في حين حددت التعريفات عند مستويات أعلى لعدد من البلدان وهي سوريا (41%) والعراق (39%)، وليبيا (31%)، قبل أن يأمر ترامب مجددا بتعليق مؤقت للرسوم الجمركية المتبادلة على عشرات الدول التي لم ترد بتعريفات انتقامية على الولايات المتحدة لمدة 90 يوماً عدا الصين .




