
زار وفد رفيع المستوى في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى، الأونروا، مخيم جنين لللاجئين شمالي الضفة الغربية، حسب ما أفاد به الموقع الرسمي للأمم المتحدة، أمس الأحد.
وقالت نائبة المفوض العام للأونروا، ليني ستينسيث أن حجم الدمار الذي رأته “كان صادما”.
وأضافت ” لقد دمر المركز الصحي التابع للأونروا، الأمر تعدى الدمار المادي، حيث رأيت الصدمة في عيون قاطني المخيم الذين كانوا شاهدا على العنف، سمعتهم يتحدثون عن الإرهاق والخوف”.
وأكدت المسؤولة الأممية أنهم زاروا المخيم لإظهار التضامن مع السكان وطمأنتهم بأنهم ليسوا وحدهم داعية المانحين والشركاء إلى توفير التمويل بصورة فورية للاستجابة الإنسانية في جنين التي تقوم بها الأونروا.
وأضافت أنه من الضروري أن يستمر الهدوء في المخيم.
وأشارت الأونروا إلى أن المدارس الأربعة التابعة للوكالة في جنين تعرضت لأضرار طفيفة، لكن حضور الطلاب مازال منخفضا رغم عودة الدراسة أمس الأحد، مضيفة أن “بعض الآباء قالوا أن أبناءهم خائفون للغاية من مغادرة منازلهم”.
وقال مدير مكتب الأونروا الميداني في الضفة الغربية، آدم بولوكوس أنه في أحد الفصول الدراسية التي زاروها “أبلغهم الطلاب بأنهم منذ 10 أيام فقط دفنوا زميلا لهم (استشهد) في اقتحام وقع في وقت سابق”.
وأضاف بولوكوس، أنه “يصعب على الطلاب السير للمدرسة لأن الطرق الرئيسية مازالت غير صالحة للاستخدام، كما أن هناك مخاوف على سلامتهم من خطر المواد غير المنفجرة مضيفا أن من الأولويات الآن “توفير دعم نفسي واجتماعي لمساعدة الأطفال على مواجهة خوفهم وقلقهم”.
وأشار إلى أن المخيم بات بدون كهرباء أو مياه بصورة جزئية حيث “دمِرت ثمانية كيلومترات تقريبا من مواسير المياه وثلاثة كيلومترات من خطوط الصرف الصحي بسبب استخدام معدات ثقيلة دمرت أجزاء كبيرة من الطرق”.
وأثنى مسؤول الأونروا على السلطات المحلية في مخيم جنين وحوله للجهد الكبير الذي تقوم به للمساعدة على استئناف الحياة الطبيعية مؤكدا أن “الأونروا ستستمر في دعمها في الأيام والأسابيع القادمة”.
وأشار مكتب الأونروا إلى أن الأولوية بالنسبة للوكالة الآن هي استعادة بعض الإحساس بالحياة الطبيعية وهذا عبر استئناف خدماتها بما فيها التعليم والرعاية الصحية وخدمات الصرف الصحي.
أما الأولوية الأخرى في تقديم مساعدات نقدية للعائلات الذين تركوا منازلهم، من أجل إعانتهم على دفع أجور منازلهم وإعادة تأهيلها، حيت أجبر نحو 3500 فلسطيني، على مغادرة منازلهم أثناء العملية العسكرية الأخيرة




