قدّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من هم في حاجة لمساعدات غذائية وغيرها في السودان، بـ 33 مليون شخص.
وأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، ليني كينزلي، أن السودان يشهد حاليا أكبر أزمة نزوح في العالم، مع وجود نحو 10 ملايين نازح داخل البلاد، إضافة إلى ملايين آخرين لجأوا إلى دول مجاورة، مثل تشاد وجنوب السودان، وقد اضطرّت بعض الأسر إلى النزوح لأكثر من مرة، في محاولات متكررة للبحث عن الأمان والغذاء.
وأضافت كينزلي أن العديد من العائلات تسعى للعودة إلى مناطق دمّرها الصراع، مثل الخرطوم، رغم أن البنية التحتية والخدمات الأساسية لا تزال متضرّرة بشكل بالغ. وبالنسبة للنازحين العائدين، فإن القليل فقط مما كان يشكل حياتهم قبل بداية النزاع ما زال قائما، مؤكدة أن الموارد تعاني شحّا كبيرا.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن الاحتياجات الإنسانية في السودان واسعة ومتنوعة وتختلف من منطقة إلى أخرى، غير أن الحقيقة الثابتة هي أن جميع من أجبروا على النزوح بسبب الحرب، وكذلك من يحاولون العودة بعد توقف القتال، يواجهون حاجة ماسّة وملحّة إلى الدعم. وذكرت المتحدثة أنه في أعقاب موجة العنف الأخيرة في مدينة الفاشر، اضطر عدد متزايد من السكان للفرار، وهم لا يحملون معهم سوى الملابس التي يرتدونها، وقد وصل هؤلاء لمناطق أكثر أمانا وهم يعانون من الجوع والإنهاك النفسي.
وقالت كينزلي إن برنامج الأغذية العالمي قام بتوسيع عملياته بشكل كبير، حيث بات يصل إلى أكثر من 4 ملايين شخص شهريا، أي ما يعادل ضعف عدد المستفيدين مقارنة بالعام الماضي، لافتة إلى أن البرنامج نجح بفضل المساعدات المنتظمة في وقف المجاعة في 9 مناطق، وأشارت إلى أن الحفاظ على هذا التقدم وتوسيعه يتطلبان بصورة عاجلة توفير نحو 660 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة.
للتذكير، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه سيشرع في خفض حصص الغذاء المقدمة للسودانيين الذين يواجهون خطر المجاعة بسبب نقص التمويل، بدءا من يناير المقبل.




