تمكنت الأجهزة الأمنية في إسبانيا والبرتغال في عملية مشتركة 10.6 أطنان من الحشيش وتفكيك منظمة لتهريبه عبر نهر غواديانا، في شبه الجزيرة اللإيبيرية.
وأفاد الموقع الإعلامي البلجيكي «21News أن العملية تمت بالتزامن مع كشف المدعي العام في بروكسل، جوليان موينيل، عن تمركز قادة الشبكات الإجرامية للمخدرات في المغرب.
وأعلن الحرس المدني الإسباني والحرس الوطني الجمهوري البرتغالي في بيان مشترك، تناقلته وسائل إعلام إسبانية، اليوم السبت، أن تفكيك المنظمة تم في إطار عملية “تريدينتي”، وتم ضبط 265 رزمة من الحشيش بوزن إجمالي بلغ 10.6 أطنان، وتوقيف 10 أشخاص وحجز 9 مركبات و3 أسلحة نارية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” ، بدأت العملية في 20 أغسطس الجاري في مدينة أيامونتي بمقاطعة هويلفا، حيث عثرت القوات داخل عقار على 132 رزمة من الحشيش تزن 5.28 أطنان. وضبطت القوات الأمنية في المكان أيضا 6 مركبات، بينها 5 مركبات مسروقة ومعدّلة لإخفاء المخدرات، إضافة إلى مسدس وبندقية هجومية كان كلاهما محشوا وجاهزا للاستعمال. كما أوقف ثلاثة أشخاص في العقار، وأحيلوا على القضاء بتهم الاتجار بالمخدرات وحيازة الأسلحة بصورة غير قانونية وسرقة المركبات والتزوير، قبل إيداعهم السجن الاحتياطي.
وفي 22 أغسطس، امتدت العملية إلى الجانب البرتغالي من نهر غواديانا، حيث ضبطت القوات الأمنية 133 رزمة إضافية تزن 5.32 أطنان، إلى جانب 3 مركبات ومسدس. وحاول أفراد المنظمة الفرار على متن قارب، غير أن القوات الإسبانية والبرتغالية اعترضته بعد تدخل وسائل جوية وبحرية وبرية، وأوقفت 7 أشخاص. وأحيل الموقوفون في 24 أغسطس على القضاء البرتغالي، الذي قرر إيداعهم السجن الاحتياطي.
وفي بروكسل، أوضح المدعي العام، جوليان موينيل، أن بعض الآمرين بشبكات المخدرات يواصلون إدارة الشبكات الإجرامية من المغرب، فيما يواصل آخرون النشاط من داخل السجون، داعيا إلى تعزيز التعاون مع الدول التي يوجد فيها هؤلاء المجرمين.
وتكشف هذه العمليات حجم اقتصاد الحشيش الذي يواصل اختراق أوروبا، فيما تلاحق الأجهزة الأوروبية شبكاته وتضبط أطنان شحناته، بينما يبقى المغرب نقطة ارتكاز لرؤوس إجرامية تنشط عبر الحدود، في ظل تساهل رسمي مغربي متواطئ مع هذه الشبكات.




