استقالة كومان من تدريب هولندا عقب الاقصاء من كأس العالم
أعلن رونالد كومان، مدرب المنتخب الهولندي، استقالته بعد إقصاء منتخب بلاده من كأس العالم لكرة القدم في الدور الأول من مرحلة خروج المغلوب، في المكسيك اليوم الثلاثاء.
ورفض كومان في البداية الإدلاء بأي تصريح قاطع بشأن مستقبله عقب الهزيمة بركلات الترجيح في مونتيري، لكن أداءه المخيب للآمال خلال فترة ولايته الثانية جعل رحيله أمرا متوقعا وسط وابل من الانتقادات من وسائل الإعلام الهولندية.
وكتب كومان على حسابه في تطبيق إنستغرام: “اتخذت الليلة الماضية قرارا بإنهاء مهمتي كمدرب للمنتخب الهولندي. كنا جميعا نحلم بكأس عالم نكتب فيها صفحة جديدة في التاريخ، لكن ذلك لم يحدث. ولا أحد يشعر بخيبة أمل أكثر مني حيال ذلك. وبصفتي المدرب فإنني أتحمل هذه المسؤولية”.
كما ألمح إلى اعتزاله التدريب قائلا: “علاوة على ذلك، جعلتني السنوات القليلة الماضية أدرك مرة أخرى أن هناك أمورا أكثر أهمية من كرة القدم. كانت كرة القدم هي حياتي، لكن الصحة لا تقدر بثمن. عندما يخوض شخص تحبه حبا كبيرا معركة صعبة، تتغير وجهة نظرك”.
وكتب كومان: “رغم مرضها، كانت زوجتي بارتينا تدعمني وتشجعني كل يوم لأكمل مهمتي كمدرب. وهذا يدل على قوة لا تصدق. أنا ممتن لها على ذلك أكثر مما يمكنني أن أعبر عنه بالكلمات”.
ووصف نايغل دي يونغ، المدير الفني للاتحاد الهولندي لكرة القدم، مسيرة المنتخب في كأس العالم بأنها مخيبة للآمال، وكان سيكون له دور كبير في تحديد بقاء كومان أو رحيله إذا لم يتقدم المدرب باستقالته.
وقال دي يونغ: “كان الهدف الوصول إلى نصف النهائي والطموح الفوز باللقب. للأسف، لم نحقق ذلك. نعم، ما زلنا بعيدين جدا عن ذلك. هذه هي النتيجة. علينا أن نكون صادقين في هذا الشأن”.
وتعرض كومان لانتقادات شديدة بعد أداء المنتخب الهولندي، الذي وصفه النقاد في وسائل الإعلام بأنه “تراوح بين التمريرات البطيئة التي تفتقر للهدف والتراجع أمام اليابان، إلى ردة فعل نشيطة ضد السويد، ثم العودة إلى عقلية 80 بالمئة ضد تونس”.
وتولى كومان تدريب المنتخب الهولندي بعد كأس العالم الأخيرة في قطر قبل أربع سنوات، خلفا للويس فان غال، الذي قاد الفريق إلى دور الثمانية.
ووصل المنتخب الهولندي إلى نصف نهائي بطولة أوروبا 2024، لكنه فشل في الفوز على أي منتخب ضمن أول 25 منتخبا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وكان كومان (63 عاما) قد تولى تدريب المنتخب الهولندي للمرة الأولى في فبراير 2018، قبل أن يغادر بشكل مفاجئ في أغسطس 2020 لتولي تدريب برشلونة الإسباني.




