استطلاع بنك أوف أميركا: تفاؤل قياسي بين المستثمرين وشهية المخاطرة تبلغ ذروتها
كشف أحدث استطلاع عالمي أجراه بنك أوف أميركا عن ارتفاع حاد في معنويات مديري صناديق الاستثمار خلال شهر يوليو، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير، مدفوعة بأكبر قفزة في تفاؤل الأرباح خلال خمس سنوات، وبتزايد واضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 211 مدير صندوق يديرون أصولاً بقيمة 504 مليارات دولار، أن مستويات السيولة تراجعت إلى 3.9%، وهو ما اعتبره البنك إشارة داخلية إلى “البيع”، نظراً لزيادة المخاطرة. وعلى الرغم من هذا الارتفاع في المعنويات، أكد البنك أن التركيز على الأسهم لم يصل إلى ذروته بعد، وأن تقلبات سوق السندات لا تزال منخفضة.
وقال محللو بنك أوف أميركا: “الجشع هو دائماً عكس الخوف”، مشيرين إلى أن المستثمرين يفضلون حالياً استراتيجية التحوط والتجديد الصيفي على الانسحاب الكامل أو الدخول في مراكز قصيرة.
وسجّل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية في يوليو، بينما شهدت عملة البيتكوين تدفقات نقدية إيجابية، وسط توقعات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يفرض رسوماً جمركية مرتفعة على شركائه التجاريين قبل الأول من أغسطس، الموعد النهائي الجديد.
وبينما ظلت مؤشرات التقلب في الأسهم والسندات والعملات هادئة، تواجه سندات الخزانة الأمريكية ضغوطًا متزايدة، لا سيما مع ارتفاع التوقعات بشأن زيادة الاقتراض والإنفاق الحكومي، وتهديدات ترامب بإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وأفاد الاستطلاع بأن 81% من مديري الصناديق يتوقعون خفضاً في أسعار الفائدة بواقع مرة أو مرتين قبل نهاية العام. وبشأن المرشح الأوفر حظًا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جاء سكوت بيسنت في الصدارة بنسبة 26%، يليه كيفن وارش (17%)، كريستوفر والر (14%)، وكيفن هاسيت (7%).
وفي سوق العملات، أظهر الاستطلاع أن مديري الصناديق يحتفظون بأعلى مراكز زيادة وزن في اليورو منذ يناير 2005، مستفيدين من تدفقات هائلة خارجة من الدولار الأميركي، مما أدى إلى ارتفاع اليورو بنسبة 13% ليبلغ أعلى مستوياته منذ أربع سنوات.
ورغم انخفاض نسبة المستثمرين الذين ينوون التحوط ضد انخفاض الدولار إلى 33% مقارنة بـ39% سابقًا، ما يزال الدولار الأميركي يُعدّ العملة الأكثر عرضة للبيع بين المستثمرين حالياً.




