استطلاعات الرّأي تحبس الأنفاس.. فرضية تعادل ترامب وهاريس قائمة

أبقت معالم السباق الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي لم تتغير على مدار أربعة أشهر، على استحالة التكهن بالرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأمريكية، وفتحت المنافسة المحمومة بين مرشح الجمهوريين، دونالد ترامب، ومرشحة الديمقراطيين، كامالا هاريس، الباب أمام كل الاحتمالات بما فيها إمكانية تعادلهما في حصد عدد الأصوات، وهو ما ترجّحه نتائج استطلاعات الرأي المتعاقبة.
يتوقع المحللون ومتابعو الشأن الأمريكي أن لا يتم الإعلان عن الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية غدا، بعد فرز الأصوات المعبر عنها في الانتخابات، وهو الاحتمال الذي وضعته السلطات الأمريكية في الحسبان بفرضها إجراءات أمنية مشددة منها تجهيز الحرس الوطني في واشنطن كإجراء استباقي، تفاديا لتكرار سيناريو أحداث الكابيتول في جانفي 2021 .
استطلاعات الرأي المتعلقة بنسبة التأييد الذي يحظى به كل من ترامب وهاريس، والتقارب الشديد في حظوظ كليهما أخرجت احتمال تعادلهما إلى الواجهة، والذي يلقي بكرة اختيار الرئيس الجديد إلى ملعب الكونغرس، وفقا للدستور الأمريكي .
ووفقا للفقرة الأولى من المادة الثانية والفقرة الثالثة من دستور الولايات المتحدة، إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية من أصوات الناخبين، يختار مجلس النواب الرئيس ويجري التصويت حسب الولايات،إذ يملك نواب كل ولاية صوتا واحدا.
ويجري مجلس النواب الجديد، الذي ينبثق عن انتخابات يوم غد الخامس نوفمبر، تصويتا مطلع يناير المقبل لتحديد رئيس البلاد، ويحتاج المرشح إلى الحصول على أغلبية 26 صوتا للفوز بالرئاسة .ويتولى مجلس الشيوخ، في هذه الحالة، اختيار نائب الرئيس، من خلال تصويت كل أعضائه المئة.
احتمال التعادل بين كامالا هاريس ودونالد ترامب يتحقق بحصول كليهما على 269 صوتا في المجمّع الانتخابي، وقد يحصل ذلك – على سبيل المثال – في حال فازت المرشحة الديمقراطية هاريس في ولايات ويسكنسن وميشغان وبنسيلفانيا وفاز الجمهوري ترامب في أريزونا ونيفادا وكارولاينا الشمالية ونبراسكا.
وحسب مركز “كونغريشونال ريسيرتش سيرفيس” للدراسات التابع للكونغرس، يحق لكل ولاية مهما كان عدد سكانها التصويت؛ بمعنى أنه لا يتم الانتخاب من خلال صوت لكل نائب، بل بغالبية أصوات كل ولاية. فولاية إيداهو (جمهورية) لها صوت بفضل نائبيها الاثنين فيما لولاية كاليفورنيا (ديموقراطية) الكبيرة جدا 52 نائبا..
تؤكد استطلاعات الرأي الأخيرة أن ترامب وهاريس يتمتعان – تقريبا -بنسبة التأييد نفسها، ويظهر استطلاع رأي أجراه موقع “538” الأمريكي المختص في سبر الآراء والتحليلات حصول كامالا هاريس على 47.9 في المائة من التأييد وسط المستطلَعين، بينما حصد دونالد ترامب 47.0 في المائة من تأييد المستطلَعين، مع تقدير هامش الخطأ.




