ارتفاع حصيلة شهداء الانتهاكات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
الاحتلال يواصل خلق بيئة طاردة لتهجير الفلسطينيين
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الصهيوني على القطاع، فيما تتواصل انتهاكات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ أكتوبر الماضي.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها إن عدد الشهداء ارتفع إلى 832 منذ وقف إطلاق النار، وارتفعت الإصابات إلى 2354 جريحا، بينما تبقى الحصيلة مؤقتة في ظل عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إلى ضحايا تحت الركام، والتي انتشلت 767 جثمانا منذ أكتوبر الماضي.
وحسب المصدر، فقد سجلت السلطات الصحية استشهاد شخصين وإصابة 9 آخرين، وقد رفعت هذه الإحصائيات عدد الضحايا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر 2023 إلى 72612 شهيدا و172457 مصابا.
وفي المقابل، تتواصل اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستعمرين على المدنيين في فلسطين، وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 1637 اعتداءً خلال شهر نيسان الماضي، في استمرار لإرهاب منهجي في حق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، أن قوات الاحتلال نفذت 1097 اعتداءً، فيما نفذ المستعمرون 540 اعتداءً، تركزت أغلبها في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة وبيت لحم، وشملت العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية تزامنا مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة الأمن، في الوقت الذي توفّر فيه الحماية والدعم للمستعمرين لتمكينهم من التوسّع داخل تلك المناطق.
وشدّد شعبان على أن هذه المعطيات تكشف بوضوح انتهاج سياسات لفرض بيئة قسرية طاردة، تُترجم إلى عمليات تهجير قسري تنفذ عبر إرهاب المستعمرين بحماية مباشرة من سلطات الاحتلال. وأوضح أن هذه الممارسات تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها وتقويض الوجود الفلسطيني، لا سيما في التجمعات البدوية. وأضاف أن ترحيل العائلات وتدمير الممتلكات والأراضي والأشجار يشكلان جريمة مركبة تطال الإنسان والمكان معا، ويشكلان جزءا من مشروع ضمّ فعلي متدرّج يُدار عبر تصعيد منظم في العنف، لم يتوقف رغم وضوح طبيعته واستمرار الإدانات الدولية.
وأشار مؤيد شعبان إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 21 بؤرة استعمارية جديدة منذ مطلع نيسان الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة ونابلس وجنين وطوباس. وأكد شعبان أن تصاعد محاولات إقامة البؤر الاستعمارية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات سياسية واضحة بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافيا الفلسطينية، حيث استولى المحتل على 42 دونما من أراضي الفلسطينيين وأعلن عن إقامة 34 موقعا استعماريا جديدا.




