
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وسط ترقّب لتوقّف التدفّقات الروسية عبر أوكرانيا في أول أيام العام الجديد، مع انتهاء أجل اتفاقية عبور الغاز بين الدولتين.
وزادت عقود الغاز تسليم فبراير حوالي 2.2% اليوم الثلاثاء، حسب “بلومبرغ”، ومن المقرر أن ينتهي العمل باتفاقية مدّتها 5 أعوام بين موسكو وكييف لنقل الغاز الروسي إلى دول وسط أوروبا بنهاية 2024، ولا يوجد اتفاق حتى الآن لتجنّب توقّف الإمدادات.
ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أي اتفاق لاستمرار تدفّق الغاز الروسي تُحقّق موسكو من خلاله عوائد مالية خلال الحرب.
وحثّ رئيس وزراء سلوفاكيا المفوضية الأوروبية على مواجهة التوقّف الوشيك لمرور الغاز الروسي عبر أوكرانيا، مشيراً إلى أنه سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء أوروبا.
وقف الإمدادات التي تتجه إلى سلوفاكيا ومجموعة أخرى من دول وسط أوروبا يتزامن مع توقعات بتعرض المنطقة لطقس شديد البرودة في يناير، إلى جانب استهلاك المخزونات بوتيرة أسرع من المعتاد، ما يجعل تحقيق مستهدفات التخزين للموسم المقبل أكثر صعوبة.
وبشكل عام، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 45% هذا العام، ما زاد الأعباء على الأسر والصناعات في ظل محاولاتها للتعافي من أسوأ أزمة تكلفة معيشة منذ عقود.
وتشير عقود الغاز الآجلة للعام المقبل إلى وجود علاوة سعرية، وهو مؤشر قوي على أن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة طويلة، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة فواتير المستهلكين. وتشير تقديرات بعض المتداولين إلى أن تأثير توقف التدفقات قد يصل إلى 10 يورو إضافية لكل ميغاواط/ ساعة مقارنة باستمرار التدفقات.
ويمثل الغاز الذي ترسله روسيا حاليا عبر أوكرانيا، والبالغ حجمه 15 مليار متر مكعب سنويا، أقل من 5% من احتياجات أوروبا الإجمالية. مع ذلك، فإن فقدان أحد آخر مسارات الغاز الروسي عبر الأنابيب سيزيد الضغط على سوق الغاز المتوترة بالفعل، مما يدفع الأسعار العالمية للارتفاع، وفقا لمحللي “إنرجي أسبكتس” (Energy Aspects Ltd) في مذكّرة هذا الشهر.



