الأخبارالاقتصادالجزائرالدولي

اختتام مؤتمر الإسكان العربي بالجزائر.. دعوة لإدراج الاستدامة الحضرية في صميم الخطط السكنية

توجت أشغال مؤتمر الإسكان العربي الثامن، التي اختتمت اليوم الخميس بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، بعد ثلاثة أيام من النشاط المكثف، بتوصيات عدة تصب في مجملها عند إدراج الاستدامة الحضرية في صميم الخطط الإستراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية، واعتماد التكنولوجيا الحديثة وتعميق التعاون البيني، تجسيدا لأهداف التنمية المستدامة آفاق 2030.

وتتركز هذه التوصيات، التي قرأها رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، رضا بوعريوة، بحضور أساتذة جامعيين وباحثين وإطارات من وزارات الإسكان والتعمير بالدول العربية المشاركة، على إيلاء أهمية للعمران المستدام لتحقيق مدن مرنة قادرة على الصمود والاستدامة، تنسجم ومع الهدف الـ11 من أهداف التنمية المستدامة، وكذا توحيد المفاهيم والمصطلحات والمعايير المتعلقة بالسكن اللائق وميسور التكلفة.

كما أوصى المشاركون بإنشاء قاعدة بيانات للعمران والبناء والسكن تراعى فيها خصوصيات كل بلد عربي، ضمن التصور العام للعمل العربي المشترك.

ودعوا أيضا لوضع سياسات حكومية عربية لتعزيز السكن الاجتماعي والسكن ميسور التكلفة، بالتعاون مع القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، من خلال العمل التشاركي في تمويل السكن اللائق، مع اتباع سياسة العمران والبناء الذكي، بتوفير استهلاك الطاقة وترشيدها، والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأكدت التوصيات على ضرورة استعمال التقنيات الذكية في النقل الحضري والمواصلات، للتخفيف من الازدحام والانبعاثات الغازية، وعلى أهمية استعمال مواد البناء الطبيعية المحلية والصديقة للبيئة، لخفض تكاليف الإنجاز من جهة، ولما لها من أثر بيئي وصحي من جهة أخرى، مع العمل على تسهيل تمويل السكن اللائق من طرف بنوك الإسكان وتسهيل منح القروض، وتشجيع التمويل التشاركي.

وتوجه المشاركون بالشكر للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لرعايته ودعمه المتواصل لهذا المؤتمر.

وقد شهد اليوم الثالث والأخير من هذا المؤتمر، الذي انعقد بين 17 و19 ديسمبر الجاري تحت رعاية الرئيس الجزائري، وتحت شعار ”العمران والبناء المستدام: تحديات وآمال واعدة”، تقديم محاضرات وأوراق بحثية بخصوص محاور رئيسية، وهي العمران المستدام، والسكن اللائق والآمن ميسور التكلفة، والمدن المستدامة وجودة الحياة، وكذا المباني الخضراء، ومواد البناء الصديقة للبيئة.

وكان وزير السكن الجزائري، محمد طارق بلعريبي، قد أشرف، الثلاثاء الماضي، على افتتاح المؤتمر، بحضور عدد من الوزراء، والأمين العام المساعد رئيس القطاع الاقتصادي بجامعة الدول العربية، علي بن براهيم المالكي، والوزراء العرب المكلفين بقطاع السكن، إلى جانب وزير الإسكان والعمران والمدينة الصيني، ني هونج، وأعضاء من السلك الدبلوماسي ومسؤولي مؤسسات وهيئات تابعة للقطاع وخبراء وباحثين.

وتخلل المؤتمر انعقاد الاجتماع الوزاري الأول العربي-الصيني للإسكان والتنمية الحضرية، الذي توج بورقة طريق تهدف لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تقنيات البناء الجديدة وتكوين الإطارات العربية في مجال الإسكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى