
صرح الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء سمير راغب، أن اتفاق التعاون الامني بين نظام المخزن والكيان الصهيوني سيمكن الكيان الاسرائيلي من جعل المغرب “محطة لنشاطه الاستخباري في المنطقة”.
وأوضح اللواء سمير راغب خلال حديث له مع إذاعة مونتي كارلو الدولية، أن “التنسيق بين الطرفين سيتم على مستوى كافة الأجهزة الأمنية ولن ينحصر على جهازين فقط”.
وشرح الخبير الاستراتيجي، الفرق بين نماذج التعامل الأمني بين مصر والأردن مع إسرائيل من جهة، وما ستقدم عليه المملكة المغربية لاحقا.
مؤكدا أن “الاختلاف كبير فيما يتعلق بنطاق عمل المخابرات الإسرائيلية والذي يقتصر على الحدود مع مصر و الاردن، وليس في العمق من خلال السماح بوجود جواسيس إسرائيليين داخل الأراضي المغربية وهو ما يعني أن إسرائيل ستجعل من المغرب محطة لنشاطها الاستخباري في المنطقة”.
واعتبر اللواء سمير راغب أن “التطبيع الاقتصادي مع إسرائيل قد يتقبله الشارع العربي إلى حد ما، إلا أنه لن يتقبل أن تذهب الأمور إلى تعاون عسكري لدولة عربية مع إسرائيل ضد دولة عربية أخرى”، في اشارة الى الجزائر المعروفة بمواقفها الداعمة لقضايا التحرر في العالم ومنها القضيتين العادلتين الفلسطينية والصحراوية.
كما رأى الخبير الاستراتيجي المصري أن “لكل دولة عربية الحق في التسلح والدفاع عن نفسها، إلا أن السماح لوجود مخابرات دولية على أراضي دولة أخرى ينظر إليه كتهديد من قبل دول الجوار، خاصة وأن هناك اتفاقية عسكرية تكمل الاتفاقية الأمنية وتفتح المجال أمام تزويد المغرب بتكنولوجيا حربية متقدمة”.
وفي السياق ذاته، أشار الخبير الاستراتيجي الى القلق الذي أبدته أصوات داخل اسبانيا ازاء تغلغل الكيان الصهيوني الى منطقة غرب المتوسط عبر الاتفاق العسكري الذي أبرمه مع نظام المخزن، اذ لم تخف تلك الاصوات مخاوفها من “فرضية بناء (الكيان الصهيوني) قاعدة عسكرية قريبة من مدينة مليلية” الخاضعة للسيادة الإسبانية.
واستطرد اللواء سمير راغب بالقول إن “البعثات الدبلوماسية العربية ستتحسب لنشاط المخابرات الإسرائيلية داخل المغرب”.




