حمل الإعلامي والخبير الناميبي، فيتاليو أنغولا، المغرب مسؤولية المآسي الأخيرة التي ضربت مئات المهاجرين من دول افريقية عديدة، مشددا على أنها “انتهاك جسيم لحقوق الإنسان بل وجريمة ضد الإنسانية”.
وقال الخبير الناميبي في تصريح للإعلام الصحراوي أن “المذبحة التي نفذت ضد مهاجرين أبرياء فارين من مناطق نزاعات، ومن مصاعب الفقر في بلدانهم الأصلية بتشاد، والنيجر، والسودان وجنوب السودان، هي انتهاك جسيم لحقوق الإنسان بل وجريمة ضد الإنسانية”.
وأكد في هذا السياق أنه رغم كل التبريرات التي يسوقها نظام الرباط، إلا أن المغرب “دولة عضو في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، وهي مسؤولة أمام القانون الدولي وملزمة باحترام مقتضياته المتعلقة بحقوق المهاجرين واحترام إنسانيتهم وكرامتهم”.
وعليه، يضيف الخبير، فإن “هذه الجريمة الموثقة في فيديوهات لا شبهة فيها، ينبغي أن يحاكم على إثرها النظام المغربي وأدواته القمعية، وينبغي أن يتم ذلك -حسبه- أمام محكمة الجنايات الدولية”.
من جهة أخرى، حمل الخبير الناميبي، الاتحاد الأوروبي واسبانيا أيضا مسؤولية ما جرى قرب مليلية الاسبانية، مذكرا بأن الأوروبيين “يهتمون أساسا بمصالحهم التجارية والاقتصادية، ولا يعيرون أدنى اهتمام لحياة البشر، خاصة إذا كان هؤلاء أفارقة”.
وقتل يوم 24 يونيو الماضي، ما لا يقل عن 37 مهاجرا افريقيا (23 فقط حسب السلطات المحلية) على يد الشرطة المغربية عند محاولة قرابة 2000 منهم اجتياز السياج الحدودي بين مدينة الناظور المغربية ومدينة مليلية بالجيب الاسباني.
وفيما يخص قضية الصحراء الغربية، عبر الخبير الناميبي عن “أسفه الشديد” لسقوط الكثير من الدول الافريقية في حبال النظام المغربي، الذي قال أنه لا يتوانى في استعمال ما يسمى “دبلوماسية الرشوة”، مذكرا في هذا الخصوص بمواقف بعض الدول الافريقية “التي يعرف الجميع أنها اشتريت بالمال المغربي الفاسد”.
وأضاف الإعلامي الناميبي أن “على الدول الأفريقية بدلا من ذلك أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية، وتقدم كل الدعم الضروري للشعب الصحراوي لكي يتخلص من الاحتلال المغربي مثلما سبق للشعوب الافريقية أن فعلت”.
وفي هذا السياق، ندد أيضا باستمرار النهب المغربي والأوروبي المتواصل لثروات الصحراء الغربية، داعيا الأمم المتحدة “لحماية ثروات الصحراء الغربية مثلما فعلت سابقا في ناميبيا، بحيث يتم وضع الثروات الصحراوية تحت الحماية، وتتم محاسبة كل من نهبها لاحقا امام المحاكم ليقدم التعويضات الضرورية للأجيال الصحراوية القادمة”.




