
أعلن الحرس المدني الإسباني، اليوم الخميس، ضبط 1.124 كلغ من الحشيش قبالة سواحل ماربيا وتوقيف ثلاثة أشخاص، في عملية تفضح مجددا حجم تدفق سموم الحشيش المغربي نحو أوروبا، في وقت يواصل فيه هذا البلد (المغرب) ترسيخ موقعه كأحد أكبر مصادر القنب الهندي غير المشروع في العالم، محولا الضفة الأوروبية إلى وجهة لشحنات المخدرات العابرة للحدود.
وأفادت إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، نقلا عن بيان الحرس المدني، بأن العملية جرت فجر اليوم بعد رصد قارب سريع على بعد نحو 13 ميلا بحريا جنوب ماربيا، قبل أن تتوجه القوارب المشاركة في العملية إلى نقاط مختلفة على الساحل.
وعند انتشار عناصر الحرس المدني في موقع التفريغ، عثروا على شاحنة تضم 26 رزمة من الحشيش بوزن إجمالي بلغ 1.124 كلغ وأوقفوا شخصين، فيما اعترضت دوريات أخرى في ميناء “فوينخيرولا” قاربا ترفيهيا قالت السلطات إنه قدم دعما لوجستيا لقارب تهريب المخدرات.
وعثر المحققون على متن القارب على خمسة أوعية للوقود معدة للتزود به في البحر، في ممارسة تعرف باسم “بيتاكيو”، قبل توقيف أحد أفراد طاقمه، لترتفع حصيلة الموقوفين إلى ثلاثة.
وقالت السلطات الإسبانية إن الموقوفين يواجهون اتهامات تتعلق بجرائم ضد الصحة العامة وتزوير الوثائق، فيما صادر الحرس المدني الحشيش والقارب الترفيهي والشاحنة المستخدمة في نقله، إضافة إلى سيارة تحمل لوحات تسجيل مزورة، وفق ما نقلته “كادينا سير” عن بيان الحرس المدني.
وتعيد هذه العملية إبراز الدور المحوري الذي يحتله المغرب في إنتاج القنب غير المشروع وتدفق الحشيش نحو أوروبا، إذ تؤكد وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات أن المغرب لا يزال أكبر مورد لراتنج القنب إلى القارة الأوروبية. كما تكشف عمليات ضبط الشحنات الكبرى حجم الإمدادات التي تغذيها شبكات التهريب الإجرامية انطلاقا من الضفة الجنوبية للمتوسط، فيما تواصل الأجهزة الأوروبية اعتراض كميات ضخمة قبل وصولها إلى وجهتها.




