أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

إسبانيا : تفكيك شبكتين دوليتين للاتجار بالبشر وتهريب المخدرات انطلاقا من المغرب

تواصل الأجهزة الأمنية الاسبانية توجيه ضربات موجعة للشبكات الإجرامية المختصة في الاتجار بالبشر والتهريب الدولي للمخدرات، حيث نجحت في تفكيك شبكتين تنشطان في مقاطعتي ألميريا وغرناطة بإقليم الأندلس ومتورطتين في التهريب عبر قوارب سريعة انطلاقا من شمال المغرب.

وحسب ما أفادت به تقارير إعلامية اسبانية، فقد أوقفت الشرطة 24 شخصا تم إيداع 14 منهم الحبس الاحتياطي، ينتمون إلى الشبكتين الإجراميتين اللتين تشتركان في البنية اللوجستية للقيام بنفس الأنشطة غير القانونية.

واستنادا إلى ذات المصادر، شارك في هذه العملية النوعية أيضا عناصر من المكتب الأوروبي للشرطة (يوروبول).

وصادرت الشرطة الاسبانية 23 قاربا بينها قوارب سريعة وقوارب مطاطية كبيرة، بالإضافة إلى أسلحة وطائرة مسيرة ومقطورات وسيارات فاخرة وأزيد من 80 ألف يورو، فضلا عن كميات من المخدرات شملت القنب الهندي والتبغ المهرب.

وتعود حيثيات القضية إلى أكتوبر 2024 بعد إنقاذ قارب صغير كان يحمل 24 مهاجرا بالقرب من سواحل ألميريا، وهو ما شكل نقطة انطلاق لتحقيقات معمقة كشفت لاحقا عن شبكة منظمة ذات هيكلة معقدة تقدم خدمات متكاملة تشمل توفير القوارب السريعة، عمليات الصيانة التقنية وتخزين المخدرات، بل وحتى إعادة تدوير محركات زوارق محجوزة عبر سرقتها من مستودعات وإعادة بيعها في السوق السوداء.

ومع بداية سنة 2025، رصدت التحقيقات نشاط شبكة أخرى متخصصة في تهريب المهاجرين كانت تتولى تأمين الدعم اللوجستي لرحلات بحرية سرية تنطلق خاصة من السواحل المغربية، مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف يورو عن كل شخص يتم تهريبه.

كما تمكنت السلطات من توثيق 38 رحلة بحرية نفذتها هذه الشبكات، كان على متن كل واحدة منها ما بين 20 و25 مهاجرا، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي واتساع رقعته عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت السلطات الأمنية في إسبانيا أن هذه الشبكات لم تكن تعمل بشكل منفصل، بل كانت على ارتباط بتنظيمات إجرامية تنشط داخل المغرب وعلى المستوى الدولي، مستفيدة من بنية لوجستية دقيقة ومعقدة لتأمين عمليات التهريب، سواء المتعلقة بالمهاجرين أو المخدرات عبر المسالك البحرية.

وكان عناصر الحرس المدني الإسباني قد أحبطوا أول أمس الاثنين محاولة تهريب كمية كبيرة من الحشيش بمعبر باب سبتة (تاراخال)، بعد توقيف امرأة كانت تقود عربة متنقلة، محملة ب800 كلغ من المخدرات.

وفي سياق ذي صلة، قررت السلطات الاسبانية إحالة ملف النفق السري الذي تم اكتشافه نهاية مارس الماضي إلى المحكمة الوطنية العليا بإسبانيا، في خطوة تهدف إلى توحيد مسار التحقيق وتعزيز التنسيق القضائي مع القضاء المغربي، لطابعها العابر للحدود، وسط مخاوف جدية من عدم التعاون من السلطات المغربية مثلما حدث في قضايا سابقة سواء مع اسبانيا أو غيرها، حيث أصبح من المتعارف عليه أن المخزن هو من يقود الشبكات الدولية للاتجار بالمخدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى