إدانة دولية لاغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله

خلّفت عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، مساء أمس الجمعة، في قصف صهيوني للضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، إدانة دولية، وسط دعوات للجم الاحتلال، الذي يواصل جرائمه بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ويهدد الأمن والسلم الدوليين.
وكان حزب الله قد نعى في بيان له، اليوم السبت، أمينه العام، حسن نصر الله، بعد نحو 30 عاما من النضال على رأس الحزب ضد الكيان الصهيوني.
وفي كلمة له خلال اجتماع مجلس الوزراء، دعا رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، إلى “وقفة صمت حدادا على روح الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله وجميع الشهداء الذين سقطوا نتيجة حرب الإبادة التي يشنّها العدو الصهيوني على لبنان”.
كما دعا إلى “مواجهة ما يجري بمسؤولية وطنية” تصون الوحدة وتؤكد التضامن، “لأن من أهداف العدو ضرب هذه الوحدة التي طالما شكلت السلاح الأقوى في مواجهة مخططاته الإجرامية”.
وأعلن نجيب ميقاتي الحداد الرسمي في البلاد بداية من 30 سبتمبر الجاري إلى غاية 2 أكتوبر الداخل.
من جهته، قدم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، التعازي لحزب الله اللبناني بعد اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، كما قدم تعازيه الحارّة للحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، باستشهاد الضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة العدوان الصهيوني الغاشم، واستمرار حرب الإبادة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وفي السياق، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عملية اغتيال حسن نصر لله، بـ “الجريمة” و”المجزرة” الصهيونية، قائلة إنها على “ثقة ويقين بأن هذه الجريمة وكل جرائم الاحتلال واغتيالاته لن تزيد المقاومة في لبنان وفي فلسطين إلا إصرارا وتصميما”.
كما جددت تضامنها المطلق ووقوفها “صفا واحدا مع الإخوة في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان”.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن “نهج الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سيتواصل رغم استشهاده في غارة جوية صهيونية في ضاحية بيروت الجنوبية بعد نحو عام على إطلاقه معركة إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة في وجه الإبادة الصهيونية”.
بدورها، أدانت الحكومة السورية في بيان لها، اغتيال الكيان الصهيوني للأمين العام لحزب الله، معتبرة الهجوم “عدوانا إجراميا”، ووصفته بأنه “همجي واستهتار بكل المعايير والقوانين الدولية”، كما أعلنت الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام في جميع أنحاء البلاد.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية، “بشدة”، في بيان لها، جريمة الاغتيال السياسي التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد حزب الله باغتيال أمينه العام، مؤكدة أن “هذا العمل العنيف محفوف بعواقب وخيمة أكبر على لبنان والشرق الأوسط بأكمله”.
بدوره، اعتبر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني في بيان له، اغتيال حسن نصر الله “جريمة” تؤكد تجاوز الكيان الصهيوني كل الخطوط الحمراء، قائلا: “في اعتداء آثم جديد، وجريمة تؤكد تعدي الكيان الصهيوني كل الخطوط الحمراء، ارتقى الأمين العام لحزب الله اللبناني سماحة السيد حسن نصر الله، شهيدا على طريق الحق”.
كما أكد “موقف العراق المبدئي بالوقوف مع الشعبين الفلسطيني واللبناني”، معتبرا استهداف الضاحية الجنوبية الجمعة “يعبر عن الرغبة المستهترة الساعية إلى توسيع الصراع”، معلنا الحداد العام في جميع أنحاء العراق لـ 3 أيام “تأبينا لاستشهاد نصر الله ورفاقه، في العدوان الصهيوني الآثم”.
ويتعرض لبنان لاعتداءات صهيونية واسعة، استهدفت مختلف المحافظات والمناطق، لاسيما قرى وبلدات الجنوب، ما أدى إلى استشهاد وإصابة ما يقارب ثلاثة آلاف مواطن، فيما اندفع سكان المناطق المستهدفة في موجة نزوح واسعة.
وأعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، فراس الأبيض، اليوم السبت، عن استشهاد 1640 مواطنا، بينهم 104 أطفال، و194 امرأة، منذ بداية العدوان الصهيوني على لبنان في الثامن من أكتوبر الماضي.
(وأج)




