ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في منطقة كاراموجا شمال شرق أوغندا، من 122100 طفل إلى 154200 طفل، أي بزيادة قدرها 32100 طفل، وفقا لبيانات جديدة صادرة عن النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC)، أوردتها منظمة “أنقذوا الأطفال” غير الحكومية.
وقالت المنظمة، أمس الخميس، إن “الوضع الغذائي من المتوقع أن يواصل التدهور، مع توقع ارتفاع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بنسبة 25 بالمائة بحلول أكتوبر 2026، في وقت تؤثر فيه فترات الجفاف المرتبطة بظاهرة +ال نينيو+ بشدة على ظروف معيشة الأطفال وصحتهم”.
ومن بين الأطفال ال154200 المعنيين، يعاني نحو 38800 طفل أو يحتمل أن يعانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أشد أشكال سوء التغذية، والذي يتطلب تكفلا طبيا عاجلا.
ويأتي هذا التدهور في الوضع الغذائي في سياق تراجع أوسع في الأمن الغذائي بالمنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.6 مليون نسمة. ووفقا للبيانات التي أوردتها المنظمة، ارتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات من الأزمة أو الطوارئ الغذائية بأكثر من 40 بالمائة في غضون بضعة أشهر.
من جهته، تضاعف تقريبا ثلاث مرات عدد الأشخاص الذين يواجهون حالة من انعدام الأمن الغذائي الطارئ، حيث تضطر الأسر إلى استنزاف مواردها، وتقليص وجباتها بشكل كبير، أو تجد نفسها من دون غذاء.
وتعزو منظمة “أنقذوا الأطفال” هذا التدهور، على وجه الخصوص، إلى آثار الجفاف وإلى انخفاض معدلات تساقط الأمطار مقارنة بالمعدلات المعتادة في بعض مناطق أوغندا وشرق إفريقيا. وقد ساهمت هذه الظروف في تراجع المحاصيل وانخفاض الإنتاج الزراعي وتسجيل خسائر محلية في المحاصيل.
وقالت مارثا ددامبيا، المديرة بالنيابة لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في أوغندا: ينبغي أن يدق الارتفاع المقلق لسوء تغذية الأطفال ناقوس الخطر لدينا، فالوضع يتدهور، وآلاف الأطفال الإضافيين معرضون للخطر إذا لم تتخذ إجراءات فورية”.
وأضافت أن فرق المنظمة ترصد يوميا تداعيات الأزمة في كاراموجا، مع توافد المزيد من الأطفال إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج المرتبط بسوء التغذية.
ودعت منظمة “أنقذوا الأطفال” إلى “زيادة عاجلة في التمويلات واعتماد استجابة متعددة القطاعات، بما يتيح خصوصا تعزيز خدمات الصحة والتغذية، فضلا عن دعم الأسر في إنتاج الغذاء وتوليد الدخل”.
وتعد منطقة كاراموجا شديدة التأثر بالأزمات الغذائية بسبب مناخها الحار والجاف، وتكرر حالات الجفاف، وضعف المحاصيل، وانعدام الأمن المستمر.
(وأج)




