
اتفقت الدول الأعضاء في منظمة “أوبك” وحلفاؤها ضمن مجموعة “أوبك+”، اليوم الخميس، على تمديد تخفيض إنتاج النفط لجميع الدول الأعضاء حتى نهاية عام 2026. كما أعلنت ثماني دول تمديد تخفيضاتها الطوعية في الإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يوميًّا حتى نهاية الربع الأول من عام 2025، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائرية.
وجاءت هذه القرارات خلال الاجتماع الـ57 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة والاجتماع الوزاري الـ38 لـ “أوبك+”، اللذين عُقدا عبر تقنية التحاضر عن بعد. شارك في الاجتماعات وزير الدولة، وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، إلى جانب الرئيس المدير العام لسوناطراك الجزائرية ومسؤولي الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات بالجزائر.
قرارات لتعزيز استقرار سوق النفط
ناقش الوزراء خلال الاجتماعات وضع سوق النفط العالمية وآفاقها على المدى القريب والمتوسط. وخلصت المناقشات إلى تمديد تخفيض الإنتاج لجميع الدول الأعضاء حتى نهاية عام 2026، بالإضافة إلى تمديد فترة تعويض الفائض المنتج حتى منتصف العام ذاته.
وفي اجتماع تنسيقي آخر، قرر الوزراء المسؤولون عن النفط، تمديد التخفيضات الطوعية حتى مارس 2025، مع الاتفاق على زيادة تدريجية للإنتاج ابتداءً من أفريل 2025 ولمدة 18 شهرًا، وصولًا إلى سبتمبر 2026. كما أُعيد التأكيد على القرار السابق بتمديد تخفيض الإنتاج بمقدار 1.6 مليون برميل يوميًّا حتى نهاية 2026.
الوزير عرقاب: قرارات حكيمة لدعم السوق
وصف وزير الدولة، وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، هذه القرارات بأنها “حكيمة ومسؤولة”، وتهدف إلى تحقيق استقرار سوق النفط العالمية، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وأكد أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني ضعف النمو، خاصة في الأسواق الناشئة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن تعافي الاقتصاد الصيني.
وأشار الوزير عرقاب إلى أن الطلب العالمي على النفط لا يزال ضعيفًا نسبيًّا، في حين أن الأسواق مزودة بشكل كافٍ والمخزونات التجارية عند مستويات مرتفعة. وأكد –في ختام تصريحه– أن وزراء أوبك+ سيواصلون مراقبة تطورات السوق عن كثب، مع الحفاظ على التنسيق المستمر لضمان استقرارها في الأشهر المقبلة.




