أكبر حملة إبادة جماعية في العصر الحديث تهدد حياة الفلسطينيين

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن 70 ألف فلسطيني محاصرون في شمال قطاع غزة، ويواجهون أوضاعًا كارثية من التجويع والاستئصال، في أكبر حملة إبادة جماعية تشهدها المنطقة في العصر الحديث.
وفي بيان أصدره المرصد، أشار إلى أن سكان شمال قطاع غزة لا يزالون محاصرين منذ شهرين، بلا طعام أو دواء، في ظل استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ملاحقتهم من مكان لآخر، بهدف قتلهم وتهجيرهم قسرًا. وأوضح المرصد أن الوضع يزداد سوءًا مع استمرار القصف المكثف من قبل الاحتلال على مراكز الإيواء والمنازل المتبقية، مما يفاقم معاناتهم الإنسانية.
وأوضح المرصد أن أكثر من 150 ألف فلسطيني تم تهجيرهم منذ بداية الهجوم الأخير في 5 أكتوبر الماضي، مشيرًا إلى أن المحاصرين في شمال غزة يعانون من مجاعة حقيقية بعد نفاد كافة المواد الغذائية والمياه النظيفة.
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال تتعمد قصف المنازل التي لجأ إليها المدنيون، ما أسفر عن استشهاد 25 شخصًا في قصف منزل عائلة في بيت لاهيا، فضلاً عن قصف ثلاث بنايات سكنية في جباليا وبيت لاهيا قبل يومين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 120 شخصًا وفقدان عدد آخر.
وأضاف المرصد أن العديد من الضحايا الذين دفنوا تحت الأنقاض بسبب القصف لا يمكن لأي جهة إنقاذهم، حيث تمنع قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من العمل منذ 41 يومًا. كما أكد المرصد أن الناجين الذين يتمكنون من الوصول إلى المستشفيات يواجهون خطر الاستهداف من قبل الطائرات المسيرة، ومع قلة الإمكانيات الطبية، يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على العلاج المناسب.
كما وثق المرصد الأورومتوسطي عشرات الحالات التي استهدفت فيها الطائرات المسيرة المدنيين الذين اضطروا للخروج من منازلهم أو مراكز الإيواء بحثًا عن الطعام أو الماء، في ظل حصار خانق وظروف قاسية تشكل تهديدًا لحياة سكان قطاع غزة.
هذا الوضع الكارثي يسلط الضوء على الانتهاكات الإنسانية الفادحة التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة، ويستدعي تدخلاً عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف هذه المذبحة وإنقاذ الأرواح.




