
أظهر تقرير صادر عن البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (Afreximbank) أن المغرب يُعد من أكثر الدول الإفريقية مديونية، محذرًا من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاقتراض الخارجي وتداعياته على الاقتصادات الهشة في القارة.
وجاء في التقرير نصف السنوي للبنك، المعنون بـ”الوضع الراهن لعبء الديون في إفريقيا والكاريبي”، أن المغرب يحتل المرتبة الرابعة ضمن أكثر الدول الإفريقية مديونية، حيث تمثل مديونيته الخارجية نسبة 5.9 بالمائة من إجمالي الدين على مستوى القارة، والذي يُقدّر بحوالي 1200 مليار دولار.
وبحسب التقرير ذاته، يبلغ الدين الخارجي للمغرب نحو 69 مليار دولار، في ظل ارتفاع مستمر في معدلات الاستدانة الخارجية، مما يرهن مستقبل الاقتصاد المغربي الذي يعاني أصلًا من هشاشة بنيوية.
وحذر البنك من التكاليف المتزايدة للاقتراض، والتعرض المتنامي للدول الإفريقية المثقلة بالديون للدائنين الخواص، إضافة إلى استمرار مخاطر الدين السيادي، وهي عوامل قد تقوض من مرونة هذه الدول المالية.
وتوقّع التقرير أن يتجاوز إجمالي الدين الخارجي لإفريقيا 1300 مليار دولار بحلول نهاية سنة 2025، في ظل سياق عالمي يتسم بعدم اليقين.
وفي هذا السياق، أوصى البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير بضرورة “الإدارة الصارمة للمالية العامة”، داعيًا جميع الدول الإفريقية إلى “تقليص اعتمادها على المديونية الخارجية” لتفادي مزيد من الأزمات الاقتصادية.




