
قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، اليوم الإثنين، أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حرب إبادة “فاق كل وصف”، مطالبا بوقف العدوان فورا وفتح ممرات إنسانية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن أشتية قوله- في مستهل اجتماع الحكومة- أن “قتل الاحتلال لآلاف الأطفال وهم نائمون بين أحضان أمهاتهم وآبائهم وبين أجدادهم وجداتهم، يعكس المدى المفجع الذي بلغته تلك الحرب المجرمة، التي يجب أن تتوقف فورا، بالتوازي مع فتح ممرات آمنة لتمكين مئات الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء والوقود من الدخول لإغاثة الفلسطينيين في القطاع المحاصر بالنار والدخان، وسط انقطاع الكهرباء والماء”.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني، على أن “المطلوب الآن وفورا وقف العدوان والسماح بعلاج المصابين لإنقاذ حياة الآلاف الذين يتهددهم الموت وفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود ووقف التهجير القسري”.
وسجل أن “أكثر من نصف الشهداء الذين ارتقوا في قطاع غزة من الأطفال والنساء، بينما تتربص الطائرات وقذائف الدبابات بمن نجو حتى الآن بانتظار اللحظة التي تنقض عليهم لتخطفهم من بين أيدي آبائهم وأمهاتهم وتردم البيوت فوق رؤوسهم وتحولها إلى مقابر جماعية”، مشيرا إلى أن “100 عائلة أبيدت حتى الآن، بينما ما زال المئات إن لم يكن الآلاف محاصرين تحت الركام”.
واستطرد قائلا: “في غزة يموت الأطفال بين أيدي آبائهم وفي أرحام أمهاتهم ويموت الرضع في الحاضنات التي انقطعت عنها الحياة بانقطاع الكهرباء وتجري العمليات دون تخدير وخارج غرف الإنعاش وفي ساحات المستشفيات التي فاضت بالجرحى والشهداء ويسكن النازحون في بيوت المنكوبين ويتقاسم المنكوبون الموت وهم في بيوتهم وأثناء نزوحهم وخلال وقوفهم في طوابير الحصول على شربة ماء أو رغيف خبز أو داخل المستشفيات قصفا بالطائرات أو موتا بانقطاع الدواء”.
من جهة أخرى، ثمن أشتية مواقف الدول والحكومات والشعوب التي “انحازت إلى قيم الحق والعدل في الجمعية العامة للأمم المتحدة”، داعيا الدول الصامتة إلى “الخروج عن صمتها” والدول الراعية لحرب الإبادة المتدحرجة، ب “التوقف عن رعايتها للمقتلة الجماعية المتواصلة وأن تنحاز إلى القيم والقوانين الإنسانية وعدم الوقوف في الاتجاه الخاطئ للتاريخ، فالتاريخ لن يرحم من يخاصمه”.
ولفت إلى أن، الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية يواصلان الجهود مع مختلف الأطراف من أجل لجم العدوان الصهيوني وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وفتح مسار سياسي يعالج جذور القضية.
وقال في هذا الصدد: “سنواجه مخطط التهجير والحلول المتجزئة”، مستنكرا استهداف الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس “سواء أكان من طرف جيش الاحتلال أو من عصابات المستوطنين الإرهابية التي تم تسليحها لتمارس جرائمها المروعة بحق شعبنا والاستيلاء على الأراضي وتقطيع الضفة إلى مربعات عزل”.
واختتم رئيس الوزراء الفلسطيني قائلا: “إن الشعب الفلسطيني سينتصر والاحتلال إلى زوال ورغم نزف الجراح ووجع المعاناة والظلم والظلام، فإن الحرية هدفنا وإلى القدس طريقنا عاصمة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعودة اللاجئين إلى ديارهم… وهذه الدولة هي أملنا المنشود”




