
تواصل الحكومة الاثيوبية تثبيت اتفاق السلام الموقع مع “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” في شهر نوفمبر الماضي وذلك باستئناف رحلات الخطوط الجوية المنتظمة إلى مدينة شيري بإقليم تيغراي شمال البلاد التي تم تعليقها لأكثر من عامين.
وأكدت تقارير صحفية اليوم الاربعاء عن مصادر حكومية أن الإجراء يأتي وفقاً لـ”وعد الحكومة الفيدرالية بالتنفيذ الفعال لاتفاقية السلام” التي تتضمن استعادة كافة الخدمات الأساسية إلى الإقليم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، لسكان تيغراي، البالغ عددهم نحو 6 ملايين نسمة، ويعانون من أزمة إنسانية حادة بسبب شح الأغذية والأدوية، وضعف إمدادات التيار الكهربائي والخدمات المصرفية والاتصالات.وكانت الخطوط الجوية الإثيوبية قد استأنفت الأسبوع الماضي، ايضا رحلاتها إلى ميكلي عاصمة إقليم تيغراي، عقب يوم من زيارة وفد من المسؤولين الحكوميين ورؤساء المؤسسات العامة إلى ميكلي للبحث في تنفيذ اتفاق السلام المبرم بين الحكومة الاتحادية ومتمردي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الموقع في 2 نوفمبر الماضي بجنوب إفريقيا بوساطة الاتحاد الإفريقي بعد عامين من القتال.
وينص الاتفاق على نزع سلاح “جبهة تحرير تيغراي” واستئناف إيصال المساعدات إلى شمال البلاد التي تعاني من أزمة إنسانية حادة منذ اندلاع النزاع قبل عامين. وفي 12 نوفمبر في العاصمة الكينية نيروبي، جرى التوقيع على اتفاق آخر.
وقالت الحكومة الاتحادية أن لجنة مشتركة مكلفة بوضع خطة مفصلة لنزع سلاح الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بدأت عملها وستنتهي من إعداد الخطة في غضون أيام قليلة.
وتعهد رئيس الوزراء الاثيوبي، أبي أحمد، بالوفاء بالالتزامات الواردة باتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع متمردي “جبهة تحرير تيغراي” في نوفمبر الماضي.
كما أعلن تاديسي ويريد، القائد الأعلى لقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، أن أكثر من نصف قواته انسحبت من الخطوط الأمامية، وذلك بعد شهر من اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف “أنجزنا فك الاشتباك لجيشنا بنسبة 65 بالمئة”.
واندلعت الحرب في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا في نوفمبر 2020 بين قوات تيغراي والقوات الاتحادية وحلفائها. وأودى القتال بحياة الآلاف وخلف ملايين النازحين وترك مئات آلاف آخرين في مواجهة مجاعة.
وكان الاتحاد الافريقي قد اعلن إطلاق مهمة في ميكلي من أجل “المراقبة والتحقق والامتثال” لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي، المتمردة سابقا في الثاني من نوفمبر الماضي.
وستشرف بعثة الاتحاد الافريقي على تنفيذ ترتيبات البنود الأمنية المتمثلة في نزع الأسلحة وانسحاب القوات الحكومية من خطوط التماس وعودتها للثكنات العسكرية.
(وأج)




