أكد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أبي بشرايا البشير، أن منظمة الأمم المتحدة مطالبة بتبني مقاربة جديدة لتسوية النزاع في الصحراء الغربية، تكون متماشية مع المتطلبات الجديدة.
وقال أبي بشرايا في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، مساء أمس الاربعاء بالجزائر العاصمة، عقب الاشغال التحضيرية للندوة الـ 46 للتنسيقية الاوروبية للدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي (أوكوكو)، المزمع تنظيمها في برلين يومي 2 و3 ديسمبر المقبل، أن “الوقت قد حان للأمم المتحدة لكي تجد وصفة جديدة تتماشى مع المتطلبات الراهنة”، مذكرا بان الصحراويين لطالما التزموا بتسهيل مهمة الامم المتحدة.
وتابع قوله، “حقيقة، لقد عينت الامم المتحدة دبلوماسي محنك يتمثل في شخص ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام الأممي، من أجل بعث المسار، إلا أن تسوية النزاع في الصحراء الغربية لا يعود اليه وإنما الى مجلس الامن الدولي”.
وأعرب في السياق ذاته، عن أسفه “لان عدم تكييف مجلس الأمن لمقاربته، يشجع المحتل المغربي على مواصلة هروبه إلى الامام، وبعض بلدان الاتحاد الاوروبي الصديقة للمغرب، على محاولة الالتفاف على قرار محكمة العدل الاوروبية الذي كان واضحا تماما”.
كما أشار المسؤول الصحراوي إلى أن النزاع في الصحراء الغربية، يوجد “الآن في منعرج تاريخي، وأن سنة 2023 ستكون حاسمة بخصوص مستقبل الكفاح التحرري للشعب الصحراوي”.
وتابع بشرايا أن “الشعب الصحراوي الذي التزم بديناميكية متسارعة للكفاح، بحاجة الان الى مرافقة كذلك من خلال ديناميكية تضامنية سريعة، وأن التعبئة الدولية ضرورية من اجل انتصار الشعب الصحراوي، حيث اثبت لنا التاريخ أن الانتصارات التي افتكتها الشعوب المستعمرة والمقهورة، قد تمت كذلك عبر تعبئة على المستويين الداخلي والخارجي”، معربا عن شكره للجزائر نظير “دعمها الثابت للشعب الصحراوي وقضيته العادلة”.
من جانبه، دعا السفير الصحراوي لدى الجزائر، عبد القادر طالب عمر، الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي الى “تصحيح سلوكهما بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، من اجل وضع حد سريع لمعاناة الشعب الصحراوي ونهب موارده الطبيعية من قبل المحتل المغربي”، مشيرا الى ان “الشعب الصحراوي كان على الدوام محترما للقانون الدولي”.
كما شكر بدوره، الجزائر لمساندتها المستمرة، للشعب الصحراوي، داعيا المجتمع الدولي الى الاستلهام من هذا الموقف، من اجل “ممارسة الضغط” على الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية


