أفريقياالأخبارالدولي

“يوم الغضب” يكشف فشل الحكومة المغربية في تلبية مطالب الشعب

يعيش المغرب على وقع أزمة اجتماعية خانقة وتوالي الاحتجاجات، حيث قرر المواطنون الخروج في “يوم الغضب” إلى الشوارع ليعبّروا عن استيائهم من وضعية حقوقهم الأساسية، ما يكشف فشل “المخزن” في تلبية مطالب شعبه.

وفي خضمّ أزمة اجتماعية خانقة، أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن تنظيم “يوم غضب” في 27 أكتوبر المقبل، لتسليط الضوء على السياسات الحكومية التي تعتبر بمثابة اعتداء صارخ على حقوق المواطنين وكرامتهم، مؤكدا على أن هذه الدعوة تأتي في سياق تزايد الاحتقان الاجتماعي، حيث تشعر فئات واسعة من الشعب المغربي بالتهميش والإقصاء من حقوقهم الأساسية.

وتتجه الأنظار إلى البرلمان، حيث يعتزم المحتجون التعبير عن استيائهم من سياسات الإقصاء والتغوّل التي تهدد الأمن الاجتماعي، التي تعتبر تهديدا حقيقيا لحق المواطنين والعمال في العيش الكريم.

وفي بيان أصدره الاتحاد، أشار إلى أن هذا اليوم يأتي كذلك احتجاجا على تهديد الحق في الإضراب واستهداف المكتسبات المتعلقة بالتغطية الصحية والتقاعد، مما يعكس – حسبه – عدم جدية الحكومة في التعامل مع القضايا الحيوية ويثير تساؤلات حول نواياها تجاه المواطنين وحقوقهم.

وفي سياق الاحتجاجات، أعلنت تنسيقية وطنية للأساتذة، “الزنزانة 10″، عن خوض إضراب وطني شامل يوم 5 أكتوبر المقبل، مصحوب بأشكال احتجاجية عدة، وذلك تزامنا مع الذكرى الأولى لانطلاق الحراك التعليمي.

وأكدت التنسيقية أن الوضع في المنظومة التعليمية لايزال على حاله، حيث تواصل الوزارة نهج التسويف والمماطلة دون تقديم أي حلول ملموسة تعيد لهذه الفئة مكانتها المستحقة.

ورفضت التنسيقية الحلول “الترقيعية” و”الطرق الملتوية” التي تتبناها الوزارة، معلنة عزمها على مواصلة النضال حتى إقرار “العدالة الإدارية” لهذه الفئة.

كما حمّل أساتذة “الزنزانة 10” الإطارات النقابية المسؤولية التاريخية في مباركة أي حل تراجعي عن الملف المطلبي للتنسيقية ودعوا إلى الالتزام بالوعود التي أعطيت لهم، مطالبين أيضا بتعميم التعويض التكميلي ليشمل أساتذة السلكين الابتدائي والإعدادي وتقليص ساعات العمل.

كما جددت التنسيقية معارضتها للقانون “التكبيلي” للإضراب الذي يقيّد حق الطبقة العاملة في الدفاع عن حقوقها، وأكدت رفضها لمخطط تفكيك صناديق التقاعد الذي يهدد – كما قالت – مستقبل المتقاعدين ويصبّ في مصلحة الرأسمال، وأكدت على أن ما يشهده المغرب اليوم هو نتيجة حتمية لتجاهل الحكومة لمطالب الشعب العادلة والمشروعة، مشيرة إلى أن كل لحظة تمر دون الاستجابة لمطالب العمال تعكس “تجاهلا فاضحا لحقهم في العيش الكريم”.

وقالت التنسيقية ذاتها إن الحكومة مطالبة اليوم بإعادة النظر في سياساتها وإدراك أن الاستمرارية في هذا النهج لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والاضطرابات، حيث أن الغضب الذي يتصاعد في الشارع هو تعبير – كما قالت – عن رفض قاطع للظلم والإقصاء ويجب أن يفهم كنداء قوي للتغيير الجذري. واختتمت بالقول إن “الانتفاضة التي نشهدها هي دعوة للحكومة لتصحيح مسارها، قبل أن يتحول الغضب إلى طوفان يجرف كل ما هو قائم”.

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى