أشاد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للبترول “أوبك”، هيثم الغيص، بالدور الذي أدّته الجزائر في إنجاح “اتفاق الجزائر”، الذي يصادف اليوم ذكراه العاشرة، مؤكدا أن الاتفاق شكّل منعطفا تاريخيا في مسار التعاون بين الدول المنتجة للنفط.
وفي حوار خصّ به قناة “الجزائر الدولية”، قال هيثم الغيص: “تشرّفت بمقابلة الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون، فقد كانت فرصة لي لأقدّم الشكر للسيد الرئيس وللجزائر قيادة وحكومة وشعبا على كل ما قدّمته لـ “أوبك” وعلى مسار المنظّمة حتى خلق هذا الاتفاق الذي نتج عنه “إعلان الجزائر” الذي يصادف اليوم ذكراه العاشرة”.
وأضاف: “اتفاق الجزائر” اتفاق تاريخي نشأ من العاصمة الجزائر، وانطلقنا نحو فيينا، واستمرت المشاورات حتى نتج اتفاق “أوبك +” الذي ما زلنا نجني ثماره حتى اليوم، فشكرا للجزائر وقيادتها ومسؤوليها.
وأكد هيثم الغيص أن “هذا الاتفاق هو منعطف تاريخي، فللمرة الأولى يكون هناك اتفاق بين “أوبك” و 10 دول من خارجها يتحالفون تحت غطاء “أوبك +”، فقد أدّت الجزائر دورا دبلوماسيا كبيرا في حثّ دول خارج “أوبك” على الانضمام إلى هذا الاتفاق والتحالف”.
وتابع الأمين العام لمنظمة “أوبك”: “اتفاق الجزائر” سيسجّل كدرس في التاريخ لكل المهتمين بمجال الطاقة والنفط، والبصمة الجزائرية ستخلّد في كتب التاريخ حول دور الجزائر الذي نتج عنه خلق آلية عمل ما زلنا نتمتع بنتائجها حتى اليوم بعد 10 سنوات، موضحا بأن: “اتفاق الجزائر” خلق اجتماعا للجنة عليا تشاورية وضعت الأسس والآليات لمراقبة الإنتاج وتنفيذ الاتفاق”.
وفي سياق حديثه عن قوة منظمة “أوبك” وتماسكها، قال هيثم الغيص أن “أوبك” قوية بفضل تكاتف أعضائها، ومنهم الجزائر، وبفضل توجيهات قادة الدول وتقديم المشورة لنا، مثل ما تشرّفت اليوم بأخذ النصيحة والمشورة من الرئيس الجزائري”.
وأضاف: “الجزائر أدّت دورا تاريخيا في مسار “أوبك”، فمراحل مهمّة من تاريخ المنظمة مرّت عبر الجزائر، وعلى سبيل المثال، أول قمة لقادة الدول الأعضاء ورؤساء الحكومات في عام 1975 عقدت في الجزائر، ونتج عنها قرار تأسيس صندوق “أوبك” للتنمية الدولية”.
وشدد ذات المتحدث بأن “أوبك” متماسكة بفضل وحدة أعضائها وهدفهم الواحد المتمثل في ضمان استقرار أسواق النفط.
هيثم الغيص: استهداف منشآت الطاقة يسبّب ضررا كبيرا لإمدادات النفط ونحن لا نحبّذ ذلك.
وبشأن تطورات أسواق الطاقة، قال هيثم الغيص: “استهداف منشآت الطاقة يسبّب ضررا كبيرا لإمدادات النفط ونحن لا نحبّذ ذلك، لكنّنا نبتعد عن التعليق عن هذه الأمور، في “أوبك” لا نعلّق على مستويات الأسعار لأنها محكومة بعوامل كثيرة، إنما نركّز على استقرار السوق والعرض والطلب والنمو الاقتصادي”.
وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، أكد الأمين العام لمنظمة “أوبك”: “حقّقنا إنجازا كمنظمة “أوبك” في إعادة النقاش بخصوص المطالبات عن الابتعاد عن استعمال الوقود الأحفوري، وذلك بإعادته إلى الواقعية، فكثير من الدول التي كانت تطالب بالابتعاد عن الوقود الأحفوري أصبحت تستخدم اليوم الفحم لتأمين الطاقة لشعوبها”.
وأشار هيثم الغيص: “النفط ما يزال يستحوذ على أكثر من 30 بالمئة من مزيج الطاقة العالمي، وهو متغلغل في جميع نواحي حياتنا اليومية، فالواقعية مطلوبة في هذا النقاش حول مستقبل الطاقة، وشعارنا في “أوبك” هو استخدام جميع أنواع الطاقة”.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لمنظمة “أوبك”: “في “أوبك” نشجّع الحوار البراغماتي الواقعي حول مستقبل الطاقة وعدم الانجرار وراء الأيديولوجيات التي كان يروّج لها بشأن الابتعاد عن الطاقة الأحفورية”.




