الدولي

منظمات: المغرب لم يجني من التطبيع سوى الإستنزاف والخزي والعار

أكد مناهضو التطبيع بالمغرب، أن بلادهم لم تجني من ترسيم العلاقات مع الكيان الصهيوني قبل نحو عامين سوى “الاستنزاف و الخزي و العار”، محذرين من مخططات الكيان المحتل بجعل المغرب بوابة للهيمنة على أفريقيا إقتصاديا وسياسيا و إستراتيجيا.

وأوضح عضو الهيئة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع محمد الرياحي في تصريحات صحفية، أن “الكيان الصهيوني يسعى لجعل المغرب بوابة لإفريقيا لكسبها اقتصاديا كسوق إستهلاكية للمنتجات الصهيونية وكمصدر للمواد الأولية، وسياسيا ككتلة للأصوات في الأمم المتحدة ضد فلسطين، وإستراتيجيا لتأمين الممرات المائية الدولية وتكسير العزلة الجغرافية والسياسية “.

وأشار إلى أن “وتيرة الاختراق الصهيوني بالمغرب تسير بسرعة قصوى وتشمل كل المجالات بدون استثناء، وكأنه سعي حثيث لجعل المملكة ملحقة إدارية للكيان المحتل المجرم”، منبها إلى أن “الإختراق سيفقد مؤسسات الدولة إستقلالها وإستقرارها ويجعلها ملحقة من ملحقات دولة الاحتلال الصهيوني”.

و أبرز الرياحي في السياق أن “المستفيد الأول (من التطبيع) هو الكيان الصهيوني، الذي حاول منذ توقيعه إتفاقية التطبيع الرسمي في 22 ديسمبر 2020  تحقيق اختراق في مؤسسات الدولة عبر كل المجالات الحيوية و الاستراتيجية “.

كما أبرز أن ” الكيان الصهيوني يحاول جاهدا بهذا الاختراق، التغطية على فشله في فلسطين ومسح الصورة التي رسمت عنه في الخيال الجمعي الشعبي بكونه كيانا مجرما ملطخة يده بدماء الآلاف من الشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء وتصويره كضحية بدل كونه الجلاد” .

كما يهدف الكيان الصهيوني، يضيف الرياحي، من خلال هذا التطبيع “لمحاربة الالتفاف الشعبي المغربي الكبير تجاه القضية الفلسطينية ويحاول استهداف مختلف شرائح الشعب المغربي عبر برامج تستهدف التلاميذ والطلبة والنخب “.

وخلص إلى أن “الاختراق الصهيوني يشكل خطرا على المغرب حاضرا ومستقبلا، و يهدد إستقراره هو وإفريقيا اقتصاديا و سياسيا”، معربا عن أسفه  لكون “المغرب يساهم في هذه التهديدات (…) و لم يجن من التطبيع مع الكيان الصهيوني سوى الاستنزاف والخزي والعار”.

من جهته، يرى الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عزيز هناوي، في تصريحات صحفية، أن الكيان الصهيوني إستغل ربط التطبيع بقضية الصحراء الغربية لاختراق بنية المجتمع والبنية الإدارية والتكنوقراطية للدولة المغربية.

واستدل في هذا الإطار بعدد المجالات التي جرى إختراقها من قبل الكيان الصهيوني عبر توقيع إتفاقيات ومذكرات تفاهم مع مسؤولين مغاربة في مختلف المجالات سواء في التعليم والثقافة والصحة والاقتصاد والفلاحة إضافة إلى الجانب الروحي والعسكري والأمني.

ولفت ذات المتحدث إلى أن المدخل الذي جرى من خلاله تبرير وتسويق تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني هو قضية الصحراء الغربية غير أنه بعد مرور سنتين تبين أن هذا المدخل كان مجرد عملية تبييض للاختراق الصهيوني للمغرب.

وكان المخزن قد أبرم شهر ديسمبر 2020 “صفقة “مع  الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال فترة نهاية ولايته الرئاسية، يتم بموجبها الاعتراف للمغرب بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية المحتلة مقابل التطبيع مع الكيان الصهيوني، في “انتهاك” للقوانين الدولية، وقرارات الأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى