انتقد ملك إسبانيا، فيليبي السادس، في موقف صريح، ضعف التضامن والدعم الصادر عن الدول الأوروبية تجاه بلاده عقب أزمة الفرار الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة، مؤكداً أن دول الحدود الخارجية لا يمكنها تحمّل التبعات بمفردها.
ووصف العاهل الإسباني، في التصريحات التي أوردتها وكالة رويترز، التطورات التي شهدتها سبتة الإسبانية قبل نحو شهرين بأنها “غير مقبولة وتستوجب تعزيز التعاون والموارد بين جميع الدول الأعضاء باعتبارها مسؤولية جماعية”.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطط حكومية إسبانية لتعديل قوانين اللجوء بهدف التسريع في إعادة المهاجرين غير النظاميين؛ وهي خطوات أثارت حذر منظمات حقوقية، في حين أشار وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، إلى أن السلطات تدرس الخيارات التشريعية المتاحة مع مراعاة تعقيدات القانون الدولي.
وكان فرار زهاء 72 ألف مهاجر إلى سبتة قادمين من المغرب في أواخر يوليو الماضي قد أثار موجة تباين داخل التكتل الأوروبي؛ فبينما أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بإجراءات مدريد لإعادة أغلبية الوافدين إلى المغرب، اتخذت دول أخرى مواقف حادة، حيث علقت إيطاليا حرية التنقل وفق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا مؤقتاً. ورداً على هذه الاضطرابات، كشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة، ماجنوس برونر، عن طرح خطة لتعزيز قدرات وكالة حرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وتزويدها بنظام تدخل سريع للسيطرة على الحدود الخارجية للتكتل.




