أفريقياالدبلوماسيةالدولي

مخطط مارشال الموجه لتنمية إفريقيا لن يأتي أبدا من خارج القارة

صرح رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي محمد اليوم السبت، بأديس أبابا أن مخطط مارشال الموجه لتنمية افريقيا لن يأتي أبدا من خارج القارة، داعيا القيادة الافريقية إلى تجنيد مواردها وامكانياتها.

في كلمة افتتاحية للدورة العادية ال 35 لندوة الاتحاد الافريقي المنعقدة يومي 5 و6 فبراير بأديس أبابا (اثيوبيا)، أشار رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي إلى أن “الفكرة التي تمخضت لفترة ما عن مخطط مارشال لفائدة القارة تلاشت شيئا فشيئا وهذا يحملني على التفكير بجدية أن مخططا مماثلا وإن كان ضروريا لن يأتي أبدا من الخارج”.

في هذا الصدد، ناشد فقي القيادة الافريقية من أجل “هبة لتجنيد الوسائل المحلية التي تعكس الامكانيات الهائلة للقارة”، موضحا بذات المناسبة أنه “ليس هناك مخرجا آخر سوى الريادة الافريقية للقارة”.

وأردف ذات المسؤول قائلا إن محاولات اعداد التصورات لفائدة افريقيا “عديدة” وتعكس “اهتماما بالغا بالقارة”، معتبرا أن هذا الاهتمام “لم يترجم بعد صراحة “باعتبارات تنموية جوهرية لصالح القارة الافريقية”.

وعن الوضع الأمني السائد في القارة، أوضح فقي أن توسع دائرة الارهاب بات يتخذ أبعادا “غير مسبوقة” على مستوى القارة، مشيرا إلى أن هذه الآفة أضحت ترمي بظلالها على العديد من المناطق الافريقية.

واعتبر أيضا أن الوضع الأمني في القارة “يشهد تجذر الارهاب وإعادة البروز الخطير للتغيرات المخالفة للدستور”، مؤكدا أن الآفتين “تربطهما علاقة سببية معروفة لدى الجميع”.

في ذات السياق، أوضح أنه عادة ما تجد احدى الآفتين ذرائعها في ترسخ وتوسع الأخرى.

واسترسل قائلا:” إن الوضع الأمني في القارة بات يستدعي، مقاربة جديدة حقيقية من شأنها أن تحاكي بنية السلم والأمن وعلاقتها بالعوامل الجديدة وراء حالة اللاستقرار في افريقيا”.

وبرأي فقي أن غياب هذه الهبة من “الذكاء والقرار هناك الكثير من الأسئلة الجديدة التي تراودني حول مستقبل مشروعنا الهام الرامي إلى اسكات الأسلحة في الآجال المحددة”.

وبهذه المناسبة، دعا فقي إلى تجند دولي “كبير” وتضامن افريقي “مجدي أكثر وملموس وأكثر فاعلية من أجل مواجهة خطر انتشار الآفات”، معتبرا أنه من المحبط “رؤية محاولات التزامات غير افريقية تلوح هنا وهناك لدعم الدول الافريقية في الوقت الذي لا يعكس الشعاع الرفيع للتضامن الافريقي سوى مدى الشلل الافريقي ازاء بلدان مجاورة تعيش الجحيم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى