أفريقياالأخبارالجزائرالدولي

مجلس السلم والأمن الإفريقي يبحث تأثير التغيرات المناخية على الأوضاع في الساحل وحوض بحيرة تشاد

اجتمع مجلس السلم والأمن الإفريقي اليوم الثلاثاء في جلسة ترأستها نيجيريا، خصصت لمناقشة تأثيرات التغيرات المناخية على الأوضاع الأمنية والإنسانية في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، باعتبارهما من أكثر المناطق هشاشة وتعقيدا في القارة الأفريقية.

خلال هذا الاجتماع، أكدت الدول الأعضاء في المجلس أن التغير المناخي أصبح عاملا أساسيا للتهديدات الأمنية، حيث يساهم إلى حد كبير في تفاقم الأزمات القائمة من خلال الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية وتدهور سبل العيش وازدياد حدة النزاعات بين المجتمعات المحلية، فضلا عن ارتفاع معدلات النزوح الداخلي والخارجي.

كما شدد مجلس السلم والأمن على أن هذه التحديات البيئية تتداخل مع عوامل أخرى مثل ضعف الحوكمة والفقر وانتشار الجماعات المسلحة، وهو ما يعقد جهود تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. ومن جهته، أكد محمد خالد، سفير الجزائر ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي في كلمته، على “ضرورة الانتقال من المقاربة النظرية إلى نهج عملي قائم على التنفيذ الميداني، من خلال ترجمة المقترحات والتوصيات إلى تدابير وإجراءات تشغيلية ملموسة تعود بالنفع المباشر على السكان المتأثرين”.

وأشار ممثل الجزائر إلى أن هذه المسألة سبق أن تناولها المجلس في مناسبات سابقة، داعيا إلى “بلورة استجابات عملية وفعالة لاحتياجات المجتمعات في حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل”.

وفي هذا السياق، أبرز أن هذه المجتمعات، التي تواجه تحديات معقدة ومتداخلة، تتطلب دعما أقوى وأكثر تنسيقا من قبل الاتحاد الأفريقي، بما يسهم في تعزيز جهود الاستقرار ودفع مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.

من جهة أخرى، دعت الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والشركاء الدوليين، من أجل دعم جهود بناء الصمود والاستقرار في منطقتي الساحل وحوض بحيرة تشاد. ومن المرتقب أن يصدر المجلس بيانا يتضمن التوصيات الواردة من الدول الأعضاء بهذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى