الأخبارالدوليالشرق الأوسط

الإمارات.. تطبيع مُعلن ولقاءات خلف الأبواب المغلقة

بمشاركة ممثلين عن المغرب ودول أخرى، زيارة سرية عاجلة لرئيس وزراء الكيان إلى الإمارات، أريد لها أن تكون خارج البروتوكولات والأضواء الإعلامية، فخرجت عن عتمة سريتها إلى الضوء، بفعل كشف وكالة رويترز وصحف صهيونية، ما جعل الإمارات تعلن عنها متأخرة، في محاولة للفلفة تداعيات زيارة هي في توقيتها جارحة للمزاج الشعبي العام العربي، وفي لحظة يعيش الكيان عزلته غير المسبوقة، بين أوساط الرأي العام الأوروبي والعالمي وحتى الرسمي، كما حصل لخطاب نتنياهو من انسحابات مهينة في الأمم المتحدة.

زيارة رئيس وزراء الكيان لم يجدولها مكتبه، ولم يدونها في سجل الترتيبات لإبقائها طي الكتمان، أربع ساعات من مباحثات مكثفة بمراقبة أمنية مشددة، دون تعليق او إعلان مسبق من الإمارات، ما رشح عنها هو طابعها الأمني العسكري، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول أبعاد التنسيق السري بين الطرفين، بالتزامن مع استمرار الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.

أما عن أسباب الزيارة، فيزعم الإعلام الإماراتي أنها كانت لبحث العلاقات بين الطرفين والأحداث في المنطقة، لكن أخبارا تقول إن لقاءات نتنياهو في الإمارات ضمت مسؤولين من المغرب ودول أخرى.

من هنا يتوقع أن تكون الزيارة وما رافقها من مباحثات تتعلق بتحقيق أهداف الكيان الصهيوني والإمارات في التواجد المكثف القوي في أرض الصومال والقرن الأفريقي.

كما تشير تقارير صحفية إلى أن نتنياهو سافر إلى الإمارات ليطلب من محمد بن زايد، أن ينكر بأنه قد حذره من عملية عسكرية محتملة لحركة حماس الفلسطينية، قبيل هجمات 7 أكتوبر 2023. وكانت صحيفة هارتس الصهيونية، قد نقلت من قبل عن ثلاثة مصادر، قولها إن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرا من رئيس الإمارات محمد بن زايد، قبل أسبوع ونصف من عملية “طوفان الأقصى”، لكنه لم يطلع قوات الاحتلال ولا جهاز الأمن العام الداخلي الصهيوني بشأنه، فيما يخضع نتنياهو لتحقيقات داخلية حول القضية.

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تتنامى وتتوثق العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني علانية ودون خجل، منذ انضمام دولة الإمارات إلى اتفاقيات التطبيع عام 2020، حتى في أوقات ذروة العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وسوريا، والبشاعة التي يرتكبها في الضفة.

إن السلوك الإماراتي في المنطقة لا يتفق أبدا مع علاقاتها مع من يفترض بهم أن يكونوا أشقاء، ويتعارض مع مقتضيات الأمن القومي للدول العربية والإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى