
اعتبرت بكين، اليوم السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي “التصعيد” في مختلف النزاعات بينهما، في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.
وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر على الإنترنت أن المحادثات التي جرت هذا الأسبوع في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت “ناجحة” وشكلت “نقطة انطلاق جديدة”.
وأشار البيان إلى أن “النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفعالية”.
وذكرت وزارة التجارة الصينية أن المحادثات تضمنت “نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفعالية”. وسيواصل الجانبان “تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك”، وأضافت أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس.
وتعهدت الصين خلال محادثات هذا الأسبوع بالاستمرار في توريد مواد حيوية من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.
وكان شيفتشوفيتش قد صرح، أمس الجمعة، عقب اختتام محادثات استمرت يومين بأن بكين وافقت على “ضبط” صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، حيث يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.
وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق “يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف”، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.
وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، والذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1,1 مليار دولار) يومياً.
وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين “توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق” مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت “مكثفة”.




