الأخبارالاقتصاد

النقد العربي يتوقع نموا اقتصاديا في المنطقة العربية بـ3.8 في 2025

يتوقع صندوق النقد العربي بلوغ معدل النمو الاقتصادي في المنطقة العربية 8ر3 بالمائة خلال السنة الجارية 2025، مسجّلا تحسنا مقارنة بالسنة الماضية التي سجلت نموا بـ2ر2 بالمائة.

وحسب آخر تقرير له حول آفاق الاقتصاد العربي لسنة 2026، يتوقع الصندوق استمرار ارتفاع معدل نمو الاقتصادات العربية ليصل إلى 3ر4 بالمائة. ويرجع الصندوق هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي والأثر الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية واستراتيجيات التنويع الاقتصادي في معظم الدول العربي.

وأكد التقرير بأن الأوضاع الاقتصادية شهدت تحسنا نسبيا مع بداية 2025 في الدول العربية مقارنة بالسنوات الماضية، لفت صندوق النقد العربي إلى أن هذا التحسن لا يخلو من التحديات، في ظل تداعيات تصاعد التوترات التجارية العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وانخفاض أسعار الطاقة. ويتوقع التقرير في هذا السياق أن يكون تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية “محدودا” على المنطقة بالنظر إلى استثناء قطاع المحروقات منها. ومع ذلك يمكن أن تؤثر هذه الرسوم بشكل غير مباشر على الاقتصاديات العربية -حسب الهيئة- من خلال تباطؤ نمو اقتصاديات الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وبخصوص معدل التضخم، يتوقع الصندوق أن يتراجع في المنطقة العربية إجمالا إلى 8ر20 بالمائة خلال 2025 ثم إلى 2ر14 بالمائة في 2026، مقارنة ب 9ر31 بالمائة في 2024.وباستثناء الدول التي تعاني من ضغوط تضخمية عالية (السودان، سوريا، لبنان، اليمن)، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في المنطقة 6ر7 بالمائة في 2025 قبل أن ينخفض إلى 6ر5 بالمائة في 2026، مقارنة بـ11 بالمائة في 2024.

من جهة أخرى، استعرض التقرير أبرز أولويات السياسات المالية والنقدية لسنتي 2025 و2026، استنادا إلى آراء صانعي السياسات في الدول العربية.

ووفقا لنتائج الاستبيان الذي أجراه الصندوق مع صانعي السياسات (البنوك المركزية ووزارات المالية العربية)، يعد إصلاح وتطوير إدارة المالية مسارا مستداما تحرص عليه الدول العربية بهدف تنويع مصادر الإيرادات العامة وترشيد النفقات، ويتحقق ذلك بتعزيز حوكمة الميزانية العامة، لما لها من دور في الحد من المخاطر المالية والاقتصادية، وضمان استدامة التمويل. كما تشمل جهود الإصلاح تطوير السياسات والتشريعات ذات الصلة بإدارة المالية العمومية بما يرفع من كفاءة تسيير الموارد ويعزز مبادئ الشفافية والانضباط المالي.

وترتكز الدول العربية جهودها أيضا -وفقا لنتائج الاستبيان- على إدارة التحول الرقمية من خلال اعتماد التقنيات المالية الحديثة وتوفير الأطر التنظيمية اللازمة لمواكبة هذا التطور المتسارع، فضلا عن إصلاح السياسات الاحترازية الكلية بما يسهم في دعم الاستقرار المالي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى