رياضة

المغرب يوثّق فشله في تنظيم المسابقات الكروية الكبرى

من نهائي "الكان" إلى نصف نهائي "الكاف"..

تحوّلت مباراة اتحاد الجزائر أمام نادي آسفي المغربي، في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إلى مشهد مثير للقلق قبل صافرة البداية، بعدما تعرّض لاعبو الفريق الجزائري لمضايقات كبيرة حالت دون انطلاق اللقاء في موعده المحدد.

فقد سادت حالة من الفوضى والتوتر في محيط وأرضية الملعب، عقب اجتياح عدد من أنصار الفريق المغربي للميدان، سواء قبل بداية اللقاء أو حتى خلال فترة الإحماء، ما أدى إلى تأجيل انطلاق المباراة بحوالي ساعة ونصف. وأمام هذا الوضع المتوتّر، اضطرت بعثة اتحاد الجزائر، لاعبين وطاقما فنيا، إلى الانسحاب نحو غرف تغيير الملابس، في ظل غياب ظروف أمنية ملائمة لمباراة بهذا الحجم.

ورغم هذه الأجواء المشحونة، تحلّى لاعبو اتحاد الجزائر بقدر كبير من الانضباط، مفضّلين تجنّب أي احتكاك مباشر أو ردود فعل قد تزيد الوضع تعقيدا، في خطوة عكست احترافية الفريق وتركيزه على الجانب الرياضي رغم الاستفزازات.

وتأهل نادي اتحاد الجزائر إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أمسية الأحد، عقب تعادله الإيجابي (1-1) أمام أولمبيك آسفي في إياب الدور نصف النهائي.

وسجل هدف ممثل الكرة الجزائرية اللاعب أحمد خالدي من ركلة جزاء في الدقيقة (45+1) من عمر اللقاء، ليضرب اتحاد الجزائر موعدا في النهائي مع نادي الزمالك المصري.

فضيحة نهائي “الكان” تعود للأذهان

غير أن ما حدث في هذه المواجهة لا يُعدّ حالة معزولة، إذ يعيد إلى الأذهان مشاهد الفوضى التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، حيث شهدت مواجهة المغرب والسنغال العديد من الأحداث، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصاحب الأرض والجمهور في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، في محاباة واضحة للبلد المنظم، على غرار ما حصل في باقي لقاءات الدورة، لتنقلب الأمور رأسا على عقب، وتوقف النهائي لنحو 15 دقيقة بعد اعتداءات عنيفة قام بها الأمن المغربي على الجماهير السنغالية التي كانت في المدرجات، في صور تناقلتها كبرى وسائل الإعلام الدولية.

حادثة المنشفة.. مسمار آخر في نعش فضائح المغرب التنظيمية

وانتشرت مقاطع فيديو توثّق لحظات مثيرة للجدل على هامش المباراة، أظهرت أحد جامعي الكرات داخل الملعب وهو يمنع الحارس البديل ييفان ديوف من تسليم منشفة لزميله إدوارد ميندي، الذي كان يعتمد عليها لتجفيف قفازيه والكرة بهدف تحسين التحكم في ظل الأمطار الغزيرة التي رافقت اللقاء.

وتُظهر اللقطات المصوّرة تفاصيل ما جرى قبل تنفيذ ركلة جزاء حاسمة، حيث بدا ديوف في احتكاك متكرر مع عدد من جامعي الكرات قرب خط التماس، أثناء محاولته إيصال المنشفة إلى الحارس الأساسي للمنتخب السنغالي.

كما يظهر في المشاهد ديوف وهو يتمركز قرب مرمى ميندي حاملا المنشفة، قبل أن يتدخّل بعض جامعي الكرات لمحاولة سحبها منه في أكثر من مناسبة، ما اضطره إلى التمسك بها والدخول في مشادة خفيفة معهم، في واقعة أثارت جدلا واسعا حول تفاصيل ما جرى خارج إطار اللعب المباشر.

شكوك حول قدرة المغرب على تنظيم مونديال 2030

وفي ظل ما يحدث من تجاوزات، تتزايد في الأوساط الكروية والإعلامية تساؤلات حول مدى قدرة المغرب على احتضان وتنظيم مباريات كأس العالم 2030 بالشكل المطلوب، خاصة في ظل ما رافق بعض المباريات الأخيرة من أحداث شغب وفوضى داخل الملاعب.

فقد أعادت الوقائع التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، إلى جانب ما حدث في مباراة اتحاد الجزائر أمام أولمبيك آسفي من توتر ومضايقات داخل المدرجات، النقاش حول الجاهزية التنظيمية والأمنية في المواجهات ذات الطابع القاري والدولي.

ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه المشاهد يطرح علامات استفهام حول قدرة المغرب على إدارة ضغط التظاهرات الكبرى، وضمان حسن تنظيم المباريات وسلامة اللاعبين والجماهير، وهو ما يجعل ملف الاستعداد لمباريات كأس العالم 2030 محل نقاش.

إسبانيا تصدم المغرب بخصوص نهائي كأس العالم

واستبق رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، جانفي الماضي، موعد الإعلان الرسمي عن البلد المضيف للمباراة النهائية لكأس العالم 2030، معلنا أن المواجهة ستقام في بلاده، وليس في المغرب أو البرتغال، الشريكين في تنظيم البطولة.

وقال لوزان، في تصريحات أدلى بها أمام وسائل الإعلام، إن إسبانيا ستقود تنظيم كأس العالم 2030، مؤكدا على أن المباراة النهائية ستقام على الأراضي الإسبانية، دون أن يحدد المدينة أو الملعب الذي سيستضيف المواجهة الأهم في البطولة، التي تتزامن مع الذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم.

وأوضح رئيس الاتحاد الإسباني، حسب ما نقلته صحيفة “ماركا”، أن بلاده تمتلك خبرة تنظيمية طويلة ومثبتة على مدار سنوات، ما يجعلها الأجدر باحتضان هذا الحدث العالمي، مضيفا أن نهائي مونديال 2030 سيكون تتويجا لهذه القدرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى