الأخبارالجزائرالدولي

تصاعد الغضب في المغرب إزاء استمرار نظام المخزن في توظيف الثقافة غطاءً للتطبيع

أدانت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني تنظيم مهرجان “لقاءات إستير وسلمى” التطبيعي، من 8 إلى 11 أكتوبر وطالبت بإلغائه ودعت المشاركين والفنانين إلى الانسحاب “الفوري” منه.

وفي إطار ما يشهده الشارع الأكاديمي والثقافي بالمغرب من تصاعد متزايد في موجة المناهضة والدعوات لمقاطعة كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، اعتبرت الحملة ما يتضمنه برنامج المهرجان من مشاركات صهيونية و”تكريم واحتضان” لأعمال شخصيات صهيونية “تجاهلا للجرائم والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة ولبنان وتوظيف المخزن للثقافة كغطاء للتطبيع”.

وشددت الحملة على أن مقاومة التطبيع ضرورة نضالية مستمرة، وهي اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، في زمن الإبادة الجماعية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والتطهير العرقي المتصاعد في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة والعدوان الإبادي على شعب لبنان وشعوب المنطقة.

ودعت جميع المشاركين في هذا المهرجان إلى الانسحاب منه “فورا” وعدم السماح بتوظيف أسمائهم وأعمالهم في “تجميل التطبيع”. كما طالبت الجهات المنظمة إلى إلغاء المهرجان أو إسقاط مكوناته التطبيعية، احتراما لمعايير المقاطعة الأكاديمية والثقافية ولإرادة الشعب المغربي الرافض للتطبيع.

وتأتي هذه التطورات في سياق حراك متواصل تقوده نقابات جامعية وتنظيمات طلابية وهيئات حقوقية تتصدى لاختراقات متسارعة للفضاءات التعليمية والفنية والمجتمعية. فالشارع المغربي يشهد تصاعدا للحراك الميداني والنقابي المناهض للتطبيع داخل الجامعات من خلال العرائض والوقفات الاحتجاجية.

ويرى أكاديميون ومحللون أن “خطورة التطبيع الثقافي والأكاديمي تكمن في عمله كـقوة ناعمة تستهدف مسخ الوعي الجمعي وإضعاف مركزية القضية الفلسطينية لدى الأجيال الناشئة عبر الفنون والتعليم”.

وفي إطار الحملات المناهضة للتطبيع، حذرت لجنة مناهضة التطبيع التربوي والتأطير والدراسات في المغرب، في بيان لها، من اختراق الكيان الصهيوني لهذا القطاع الحساس، مؤكدة أن المدرسة المغربية يجب أن تظل فضاء لترسيخ قيم التضامن والحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان، لا مجالا لتمرير علاقات مشبوهة أو برامج أو شراكات تساهم في التطبيع مع الاحتلال المجرم القاتل أو تبييض صورته البشعة داخل الفضاءات التعليمية.

وعبرت اللجنة المغربية عن رفضها القاطع من أن “تتحول التربية إلى جسر للتطبيع” في الوقت الذي تدمر فيه المدارس الفلسطينية ويحرم الأطفال الفلسطينيون من حقهم في التعليم، مبرزة خطر مخططات الاختراق الصهيوني لهذا المجال الحيوي والمصيري.

كما دعت اللجنة ذاتها إلى “رصد ومناهضة كل أشكال التطبيع التربوي والثقافي والأكاديمي الرامية إلى تلميع صورة الإجرام الصهيوني الفاشي أو التعامل معه كطرف طبيعي في المجال التربوي”، مجددة رفضها لأي اتفاقيات أو برامج أو أنشطة تربوية من شأنها أن تجعل من المؤسسة التعليمية المغربية فضاء للتطبيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى