
واصل الاحتلال المغربي حملاته القمعية لوأد واقع الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها جلادوه بحق المدنيين الصحراويين العزل، وسط تعتيم إعلامي وحصار بوليسي يفرضه على الأراضي المحتلة.
وفي إطار حملة التضييق هذه، تعرض اليوم السبت منزل عائلة المناضلة الصحراوية والسجينة السياسية السابقة، محفوظة بامبا لفقير، لحصار ومراقبة شديدين من قبل أجهزة الاحتلال المغربي، بينما تقوم في نفس الوقت ذات القوات القمعية بملاحقة الصحفية الصحراوية صالحة بوتنكيزة التي كانت هي الأخرى ضحية لتدخلات قمعية متكررة، حسب ما أفادت به وسائل إعلام صحراوية.
وتجدر الإشارة إلى أن منزل محفوظة بامبا لفقير يشهد منذ فترة مراقبة وتطويقا وتضييقا على أفراد العائلة والزوار، بالقيام بتصويرهم عند دخولهم وخروجهم من المنزل المذكور، وأحيانا أخرى ملاحقتهم واستفزازهم وقمعهم من قبل عناصر شرطة الاحتلال المغربي التي تضاعف من حصارها وعسكرتها للمدن والأحياء بالصحراء الغربية المحتلة، خاصة بمناسبة الذكريات والمناسبات الوطنية الصحراوية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، لمواجهة أي نضال سلمي.
وفي إطار نفس الممارسات البوليسية، أقدمت مختلف أجهزة الاستخبارات والشرطة المغربية بمطار الدار البيضاء على إهانة واستفزاز وفد المناطق المحتلة القادم من مخيمات اللاجئين الصحراويين بعد مشاركته في الذكرى الخمسين المزدوجة لإعلان الكفاح المسلح وتأسيس جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.
وتعرض الوفد الصحراوي للتفتيش الاستفزازي والمعاملة المهينة من طرف أجهزة الاستخبارات المغربية، كما تمت مصادرة الهاتف المحمول لأحد المناضلين.
وبعد الوصول إلى مطار العيون المحتلة ثم مغادرته، قامت الأجهزة المغربية بملاحقة أعضاء المجموعة، كما تمت محاصرة كل من الناشطتين الحقوقيتين سكينة جد اهلو وانكنية بوخرص داخل المنزل الذي قدمن إليه، وهذا لمنعهن من التواصل والاتصال بأقاربهم وذويهم، مع منع المتضامنين الصحراويين من إجراء زيارات مؤازرة وتضامن معهن.
ولم يسلم الأسرى الصحراويون في سجون الاحتلال من الحملات القمعية التي تطالهم لمضاعفة معاناتهم من ممارسات المخزن الذي يواصل منع المعتقلين من أبسط حقوقهم، في الأكل والشرب والتداوي، وهو حال الأسير المدني الصحراوي ضمن مجموعة ” “أكديم إزيك” والرئيس الشرفي لرابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، أحمد البشير أحمد السباعي، الذي منعته إدارة السجن المركزي بالقنيطرة، شمال العاصمة المغربية الرباط، من حق العلاج، تنفيذا لتعليمات مدير السجن.
وقد سبق أن أقدمت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة منذ ستة أشهر على قرار مماثل في حق الأسير الصحراوي بعد أن ألغت بطريقة تعسفية موعدا مع طبيب مختص في أمراض القلب خارج السجن بنفس المدينة.
وتأتي هذه الإجراءات التعسفية، على الرغم من الحالة الصحية المتدهورة التي يعاني منها أحمد البشير أحمد السباعي.




