آسياالجزائرالدبلوماسية

العلاقات الجزائرية–التركية ..زخم متصاعد وزيارة رئاسية جديدة تعمّق الشراكة الاستراتيجية

تواصل العلاقات التاريخية المتجذرة بين الجزائر وتركيا تسجيل تطور لافت خلال السنوات الأخيرة، من خلال تكثيف الحوار السياسي وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات، في ظل الإرادة السياسية المشتركة التي تجمع الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.

وفي هذا الإطار، تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس تبون إلى تركيا ابتداءً من اليوم الأربعاء، في سياق دعم الزخم المتنامي للعلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث سيترأس مناصفة مع الرئيس رجب طيب أردوغان أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري–التركي.

وتُعد هذه الزيارة محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين اللذين تجمعهما معاهدة صداقة وتعاون منذ عام 2006، حيث يُنتظر أن تتيح المحادثات بين الرئيسين تقييم ما تحقق من مكاسب وإنجازات خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها بما يتماشى مع تطلعات الشعبين.

كما تندرج الزيارة ضمن إطار تأكيد التوافق السياسي بين الجزائر وتركيا حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم مواقف البلدين الداعية إلى الحوار والحلول السلمية في تسوية النزاعات، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين.

وتعكس جودة العلاقات الثنائية مستوى التنسيق المستمر بين قيادتي البلدين، وهو ما تجلى من خلال الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية في مختلف المحافل الدولية، والتي أسست لشراكة متنامية ومتعددة الأبعاد.

وفي هذا السياق، قام الرئيس عبد المجيد تبون بزيارة دولة إلى تركيا في مايو 2022، شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، وأسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والمناجم والمالية والصناعة، إضافة إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وخلال تلك الزيارة، تم تقليد الرئيس تبون درجة الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية من جامعة إسطنبول، تقديراً لجهوده في تعزيز التعاون بين الجزائر وتركيا.

كما قام بزيارة عمل إلى تركيا في يوليو 2023، ساهمت في إعطاء دفعة إضافية للعلاقات الثنائية، خاصة في بعدها الاقتصادي.

ومن جهته، قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة صداقة وعمل إلى الجزائر في يناير 2020، تلتها زيارة رسمية في نوفمبر 2023، جدد خلالها قائدا البلدين إرادتهما في تعزيز التعاون الثنائي والمضي به نحو شراكة استراتيجية أعمق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى