
بعد استقرار المشهد لدى الكتلة الناخبة في الجزائر إثر إعلان المحكمة الدستورية الجزائرية عن القائمة النهائية للمترشحين للاستحقاق الرئاسي المزمع إجراؤه في 7 سبتمبر الداخل، تتجه الأنظار نحو المترشحين الثلاثة، ممثلين في المترشح الحر عبد المجيد تبون، ;مرشح حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف، ومرشح جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش.
ويدخل المترشح الحر عبد المجيد تبون سباق الرئاسيات من أجل افتكاك ولاية رئاسية ثانية، بعد قبول ملف ترشحه من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر.
وفي تصريح إعلامي سابق، أكد تبون أن قرار ترشحه يأتي “نزولا عند رغبة كثير من الأحزاب والمنظمات السياسية وغير السياسية”، قائلا: “سأترشح لعهدة ثانية مثلما يسمح به الدستور”.
وأضاف: “إذا قرر الشعب التزكية فأهلا وسهلا، وإذا لم يقرر فقد قدمت جزءا من الواجب، ومن يأتي بعدي يكمل”.
المترشح تبون.. النشأة والتعليم
ولد عبد المجيد تبون في 17 نوفمبر 1945 بالمشرية (ولاية النعامة)، من أب أمازيغي من بوسمغون (ولاية البيض)، وأم عربية من نواحي رباوات بولاية البيض.
ثمانية أشهر بعد ولادته، تنقلت عائلته من ولاية النعامة للعيش في ولاية سيدي بلعباس، بسبب مضايقات وتعسف المستعمر الفرنسي (الإدارة، الدرك..) ضد والده بسبب خطاباته الوطنية، بالنظر إلى انتمائه إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
بدأ عبد المجيد تبون مسيرته الدراسية بالمدرسة الابتدائية “أفيونس” بولاية سيدي بلعباس غرب الجزائر، ثم المدرسة الحرة للأئمة.
في سنة 1953، أرسله والده إلى البيض للعيش عند عمه، لمواصلة الدراسة في الطور الابتدائي.
وتواصلت الاعتقالات والمضايقات ضد والد عبد المجيد تبون، الحاج أحمد، حتّى في سيدي بلعباس، فأُرغم على التوجه يوميا إلى مركز شرطة المستعمر، قبل أن يعود إلى مدينة المشرية الجزائرية سنة 1954 بعد رفع العقوبة عنه.
وبعد تحصله على شهادة البكالوريا سنة 1965، تقدم لاجتياز مسابقة الدخول إلى المدرسة الجزائرية للإدارة، التي تخرج فيها سنة 1969 بشهادة في تخصص اقتصاد ومالية.
المسار المهني
بدأ عبد المجيد تبون مساره المهني من عاصمة ولاية بشار في الجنوب الجزائري، التي كانت تسمى آنذاك “الساورة”، وتضم كلا من ولايات بشار، وتندوف وأدرار.
وبعد أدائه واجب الخدمة العسكرية (1971 /1969)، واصل مسيرته المهنية، فبدأ إداريا، ثم مكلفا بمهمة، قبل ترقيته إلى أمين عام بولاية الجلفة حديثة النشأة آنذاك عام 1974، وحُوّل سنة 1976 في المنصب نفسه إلى ولاية أدرار جنوب الجزائر، ثم إلى ولاية باتنة في الشرق الجزائري سنة 1977، وبعدها إلى ولاية المسيلة سنة 1982.
ثم عُـيّن واليا على:
ولاية أدرار سنة 1983
ولاية تيارت سنة 1984
تيزي وزو سنة 1989
في سنة 1991، التحق عبد المجيد تبون بحكومة سيد أحمد غزالي وزيرا منتدبا مكلفا بالجماعات المحلية.
ترك الحكومة الجزائرية سنة 1992، ليُستدعى مجددا إليها عام 1999 لشغل منصب وزير الاتصال والثقافة الجزائرية، ثم وزير منتدب مُكلف بالجماعات المحلية للمرة الثانية.
عُيّن عبد المجيد تبون عام 2001 وزيرا للسكن والعمران الجزائري إلى غاية 2002.
واستدعي من جديد سنة 2012، إلى منصب وزير السكن والعمران والمدينة بالجزائر.
تولى عبد المجيد تبون أيضا منصب وزير التجارة بالنيابة سنة 2017.
وبتاريخ 24 ماي 2017 نُصّب وزيرا أول للحكومة الجزائرية.
وفي 12 ديسمبر 2019، انتخب عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.




