
استعاد الجيش السوداني، اليوم الأحد، مدينة “القطينة” الإستراتيجية الواقعة شمالي ولاية النيل الأبيض، جنوب السودان، بعد معارك مع قوات “الدعم السريع” التي سيطرت على المدينة منذ أكثر من 15 شهرا.
ونقلت مصادر إعلامية عن قائد ميداني في الجيش السوداني، إعلانه السيطرة على مدينة القطينة شمالي ولاية النيل الأبيض، وتوسيع التقدم في العاصمة الخرطوم.
وقالت لجنة “نداء الوسط” (شعبية) – مجموعات أهلية تأسس أغلبها بعد اندلاع النزاع المسلح في منتصف أبريل 2023، وتضم متطوعين ينشطون في أعمال الإسعاف والإغاثة والرعاية – في بيان مقتضب، إن “مدينة القطينة صارت خالية من قوات الدعم السريع”.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لقوات الجيش داخل مدينة “القطينة”، وهم يعلنون تحريرها من قوات “الدعم السريع”.
ومدينة “القطينة” الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوبي الخرطوم، هي المدينة الوحيدة التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع بجانب قرى شمالي ولاية النيل الأبيض في ديسمبر 2023.
ومنذ أيام وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة قوات “الدعم السريع” لصالح الجيش بولايتي الوسط (الخرطوم والجزيرة) وولايتي الجنوب (النيل الأبيض وشمال كردفان) المتاخمة غربا لإقليم دارفور (5 ولايات)، الذي تسيطر قوات “الدعم السريع” على 4 ولايات فيه، بينما لم يمتد النزاع لشمال البلاد وشرقها.
وفي ولاية الخرطوم المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر على 90 بالمائة من “مدينة بحري” شمالا، ومعظم أنحاء مدينة أم درمان غربا، و60 بالمائة من عمق مدينة الخرطوم التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي وتكاد تحاصرهما قوات الجيش، بينما لا تزال “الدعم السريع” بأحياء شرقي المدينة وجنوبها.
ومنذ أبريل، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” نزاعا مسلحا خلّف أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية.




