أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

الجمهورية الصحراوية تحقق انتصاراً جديداً في أبوجا

تواصل القضية الصحراوية تسجيل مكاسب جديدة في المحافل الدولية، مدعومة بالشرعية الدولية التي تُفشل محاولات الاحتلال المغربي لتكريس الأمر الواقع الاستعماري، وكان آخرها المشاركة المميزة للجيش الصحراوي في قمة رؤساء أركان الدفاع الأفارقة بأبوجا، عاصمة نيجيريا.

وشاركت وزارة الدفاع الصحراوية في القمة المنعقدة من 25 إلى 27 أوت تحت شعار: “مكافحة التهديدات المعاصرة للسلم والأمن الإقليميين في إفريقيا: دور الشراكة الاستراتيجية في الدفاع”، وذلك بدعوة من رئيس هيئة أركان الدفاع في نيجيريا، الجنرال كريستوفر موسى.

وترأس الوفد الصحراوي عضو هيئة الأركان العامة للجيش، المدير المركزي للتفتيش محمد فاظل ابريكة، الذي عقد على هامش القمة لقاءات مع وفود عسكرية إفريقية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون.

وخلال القمة، ظهر ممثل جيش الاحتلال المغربي إلى جانب ممثل الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في صورة جماعية للمشاركين، في مشهد وصفه مراقبون بأنه إسقاط عملي لكل محاولات المغرب الرامية إلى تهميش القضية الصحراوية أو مصادرة حق شعبها في الحرية والاستقلال.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أكد العقيد سيد إبراهيم مولاي الزين، المستشار بوزارة الدفاع الصحراوية وعضو الوفد المشارك، أن “مشاركة الجيش الصحراوي كانت إيجابية في إثراء النقاشات وتقديم مقترحات عملية”، مبرزاً أن الجيش الصحراوي “يلعب دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود”.

وأشار إلى أن الانتصارات التي يحققها الجيش الصحراوي لا تقتصر على الحضور في المحافل القارية والدولية، بل تمتد إلى الميدان حيث يخوض حرب استنزاف متواصلة ضد قوات الاحتلال المغربي، وهو ما اعتبره بمثابة “الموت التدريجي للاقتصاد المغربي”.

كما أبرزت المشاركة الصحراوية في أبوجا – بحسب متابعين – زيف الدعاية المغربية بشأن “السيادة” المزعومة على الصحراء الغربية، حيث تؤكد الأمم المتحدة باستمرار أنها قضية تصفية استعمار.

وفي السياق ذاته، نشر المدون المغربي هشام شرم تدوينة أوضح فيها أن المغرب “لم ينسحب من القمة، بل شارك ممثله في الصورة التذكارية الختامية إلى جانب الوفد الصحراوي وأمام خريطة تظهر المغرب والصحراء الغربية منفصلين”.

من جانبه، أشاد نائب ممثل الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، ماء العينين لكحل، بالحضور الفاعل والمتواصل لبلاده في الساحة القارية والدولية، من خلال سلسلة من الانتصارات الدبلوماسية المتتالية التي تعكس رسوخ مكانة القضية الصحراوية العادلة وإصرار شعبها على الدفاع عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وكشف لكحل أن الجمهورية الصحراوية ستشارك خلال سبتمبر المقبل في قمتين هامتين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، هما قمة الشراكة بين الاتحاد الإفريقي ودول الكاريبي وقمة المناخ الإفريقية، مؤكداً أن مشاركة بلاده “جنباً إلى جنب مع جميع الدول الأعضاء، بما فيها المغرب، دليل واقعي وعملي على الاعتراف بالجمهورية الصحراوية كحقيقة قارية ودولية لا يمكن تجاوزها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى